الأقل ، وبعبارة أخرى انه كما يتصور للفعلية مراتب ثلاثة فتارة الفعلية المطلقة وهي ما يكون حفظ وجوده من ناحية جميع المقدمات ، وأخرى التكليف الشأني وهو ما لم يكن واجبا لامتثاله وحفظ وجوده كان من جهة نفس التكليف وثالثة الفعلية التوسطية كما في عبارة الشيخ ( قده ) وهي ما يكون حفظ الوجود من بعض المقدمات دون البقية كذلك يتصور هذه المراتب الثلاثة في مرحلة التنجز فتارة يكون التنجز مطلقا وأخرى يكون شأنيا ، وثالثة يكون بين البين .
وبالجملة لا ينافي كون التكليف فعليا مع كون التنجز شأنيا أو كون التكليف فعليا مع كون التنجز من جهة دون جهة .
البراءة العقلية
إذا عرفت ذلك فاعلم أن وجوب الأكثر فعلي ولكن لم يثبت تنجزه حتى من جهة ذلك الجزء المشكوك . نعم ثبت تنجزه بالنسبة إلى الاجزاء الموجودة وهذا المقدار من التنجز لا يوجب الاتيان بالأكثر من ناحية المقدمات بالاتيان بالأقل لا الأكثر مطلقا وهذا هو التنجز التوسطي اي ما يحكم العقل بوجوب الامتثال له من جهة دون جهة لعدم قيام الطريق على التكليف الا كذلك فلا منافاة بين تسليم الملازمة والالتزام بانحلال العلم الاجمالي لما عرفت من عدم التلازم بين تنجز التكليف بالأكثر من ناحية العلم التفصيلي بالأقل وتنجزه مطلقا حتى يمنع ذلك من الانحلال الذي يقتضيه العلم التفصيلي تنجز التكليف في بعض الأطراف وهو الأقل ، وبالنسبة إلى الجزء المشكوك تجري البراءة العقلية لكونه من الشك البدوي ، فما توهم من كون الملازمة المذكورة مقتضية لتنجز التكليف بالأكثر مطلقا الموجب