تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ذات الأقل والجزء المشكوك الذي هو قوام تحقق الأكثر إذ كون العلم التفصيلي بوجوب الأقل ملازما لوجوب الأكثر اي الجزء المشكوك من حيثية التنجيز ، ولكن لا يخفى ان لازم ذلك اما جريان الاشتغال في ظرف عدم البيان أو جريان البراءة في ظرف تمامية البيان . بيان ذلك ان الملازمة ان سلمت يكون الجزء المشكوك واجب الاتيان وهو في ظرف اللابيان واما ان لا يجب الاتيان بالاجزاء المعلومة . فظهر مما ذكرنا ان ما ادعاه الأستاذ ( قده ) من جريان البراءة العقلية مع عدم جريان البراءة العقلية محل اشكال نعم هنا مسلك آخر لصاحب الفصول ( قده ) لعدم جريان البراءة العقلية وهو انه وان نشأ من هذا العلم الاجمالي المردد بين الأقل والأكثر علم تفصيلي تعلق بالأقل وذلك يوجب انحلال العلم الاجمالي إلا أن قاعدة الاشتغال تقتضي الاتيان بالأكثر وذلك لان العلم بوجوب الأقل مردد بين كونه ضمنيا أو مستقلا وعلى تقدير كونه ضمنيا لو اتى بالأقل دون الأكثر لم يكن آتيا بالواجب فلم يسقط عنه التكليف فاحتمال ذلك موجب للشك في مرحلة الفراغ فيكون من صغريات ما علم بالتكليف وشك في الفراغ فلا اشكال في جريان قاعدة الشغل . أقول هذا نظير ما ذكره الأستاذ والشيخ ( قده ) في مسألة قصد القربة فإنها وان لم تؤخذ في المأمور به ولكن لما كانت من الطوارئ الراجعة إلى الامر يوجب الشك في الفراغ لو اتى بدون قصد القربة ، ولكن لا يخفى انك قد عرفت ان انعدام المركب فيما لو انعدم أحد اجزائه ليس مستندا إلى عدم الجزء المشكوك ولا إلى الاجزاء المعلومة فإنها لا قصور لها بالنسبة إلى الاجزاء المعلومة فتوقف المركب على الجزء المشكوك يوجب عدم اتصاف الاجزاء المعلومة بالوجوب فيكون عدم اتصافها مستندا إلى عدم الجزء المشكوك ومن شؤونه فإذا كان ذلك