تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
مستند إلى امرين مختلفين بمعنى ان إضافة العدم إلى الجزء المفقود غير إضافة الوجود إلى الجزء الموجود ، فبالنسبة إلى المفقود انعدام ذات المؤثر وبالنسبة إلى سائر الأجزاء منع التأثير الفعلي مع بقائها على قابلية التأثير ، فالعدم مستند إلى عدم الجزء فقط إذ البقية باقية على المؤثرية الشأنية . الخامس أن الأقل محفوظ في ضمن الأكثر فان انضمام جزء آخر لا يخرج ذات الأقل عن الأقلية . نعم بهذا الانضمام يخرج حد الأقل عن الأقلية لان حده مشروط بعدم انضمامه للجزء فانضمامه إلى شيء يخرج الحد عن الأقل فتارة يكون اعتباره عدم انضمام جزء اليه خارجا كالخط القصير بالنسبة للخط الطويل ، وأخرى يكون محدودا بحد الأقلية لا في الخارج بحيث لو زيد عليه حصة أخرى من الوجود في الخارج لا يخرج عن كونه أقل أيضا في الموطن الذي لوحظ فيه العنوان . وهذا شرط لا في عالم العروض ، ولا شرط في عالم الاتصاف . ففي الأول قد أخذ في عالم الاتصاف والعروض كليهما بشرط لا بخلاف الثاني فإنه ان اخذ بشرط لا فهو جزء وان أخذ لا بشرط فهو عين الكل فاتصاف الأخير بالأقلية في عالم الاعتبار لعدم اعتبار الزائد واخذه بشرط لا ذهنا وذلك بالنسبة إلى الخارجيات مثل الجسم الطويل الذي طلعت الشمس على مقدار منه فكذلك لو فرضنا انه في الخارج مركب قد زيد مع ما اعتبر له من الاجزاء جزء آخر فكما انه لا يقال للجسم الخارجي الذي طلعت الشمس على مقدار منه بان ذاته ناقصة وليست قابلة لأن تطلع الشمس على جميعه والمفروض ان الشمس مستعدة لولا الحاجب لحصل اشراقها على الجميع ولا يوجب كون الجسم اقصر مما كان عليه ويكون وجود العيني محدودا لعدم اشراق الشمس على جميعه فكذلك فيما تعلقت الإرادة بمركب اعتباري من اجزاء أربعة لا أزيد ولا انقص فلا يوجب ان يكون المركب محدودا بالأقل لان القصور الطارئ من قبل الإرادة التي هي من قبيل العرض للجسم لا يصير منشأ لتحديد