تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الجزء المشكوك تحت أصل البراءة فيرتفع أيضا ما هو من شؤونه . وبالجملة إذا فرض ان العلم الاجمالي انحل إلى علم تفصيلي وشك بدوي فتجرى البراءة في الجزء المشكوك وعدم اتصاف بقية الأجزاء مستند إلى عدم الجزء المشكوك وإذا ارتفع بأصل البراءة فيرتفع ما هو من شؤونه فالاشتغال بالزائد لم يثبت عما علم تفصيلا بوجوبه وان مقايسة المقام بمسألة قصد القربة ففيه مع أن الالتزام بالاشتغال في تلك المسألة محل منع وانه قياس مع الفارق لان قصد التقرب ليس مما يعتبر في المأمور به ، والجزء المشكوك مما يمكن اعتباره في المأمور به وربما يقرب الاحتياط ببيان ان الاحكام تابعة للمصالح والمفاسد بنفس الامر ، والشك في الجزء الرابع يكون من قبيل الشك في المحصل فإذا رجع إلى الشك في المحصل يكون من صغريات قاعدة الشغل ولكن لا يخفى ان ذلك انما يتم لو كان الغرض مما يتعلق به التكليف ولكن الوجدان حاكم بان الافعال الخاصة هي الواقعة تحت التكليف لا الاغراض والمصالح ، وليس التكليف بها بنحو المقدمية بل تعلق التكليف بها نفسي ، فالشك في ذلك الجزء شك في التكليف وذلك من موارد جريان البراءة وليس من موارد قاعدة الاشتغال . ثم لا يخفى انه يقال حتى مع تسليم الملازمة التي ادعاها الأستاذ ( قده ) في الكفاية لا يثبت الاحتياط العقلي إذ العلم لم يتعلق بما هو قابل لان يتنجز مطلقا إلا أن يكون العلم ساقطا عن المنجزية ضرورة ان العلم التفصيلي بالأقل الذي يدور امره بين ان يكون التكليف به غيريا أو نفسيا ، ولا ريب انه على التقدير الأول متعلق التكليف خارج عن محل الابتلاء لكونه متوقفا على تنجز الأكثر والمفروض كونه غير منجز فيكون هذا العلم الذي يكون أحد طرفيه خارجا عن محل الابتلاء ولكن ذلك لا يوجب سقوط العلم بالأقل من التأثير كما أنه لا يخرج المحل عن القابلية أيضا ، إذا العلم لما كان قد تعلق بالامرين أحدهما يكون قابلا للتنجز فعلا والآخر