تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المراد ، فلو اجتمع هذا المركب مع شئ زائد لا يخرج هذا المركب عن كونه له مرتبة من المصلحة لأن المعروض لم يعتبر بحسب الخارج عدم الانضمام ولم يسر الحد الاعتباري إلى الخارج حتى يوجب تحديده فالأقل والأكثر يمتاز عن المتباينين من حيث إن في المتباينين تعلق العلم الاجمالي بنفس الذاتين المتمايزتين ففيه ما به قوام العلم الاجمالي وهو التكليف المردد بين ان يتعلق بهذا أو بذاك وليس أحدهما على تفصيلي وفي باب الأقل والأكثر أن الأقل لو كان واجبا فإنما اخذ في عالم العروض لا بشرط لا في عالم الاتصاف وإلّا فيدخل تحت المتباينين فملخص الفرق بينهما ان المتباينين بين الذاتين ، تمايز بخلاف الأقل والأكثر لا تمايز بين الذاتين ، وانما التمايز بين الحدين . فإذا عرفت الفرق فلم يكن بين الذاتين ملاك العلم الاجمالي وهو قضيتان تعليقيتان إذ لم يصدق انه لو كان الأكثر واجبا لم يكن الأقل واجبا ، وانما الملاك موجود بين حدي الأقل والأكثر ولكن ليس ذا اثر لان الحد لم يكن موضوعا ومتعلقا للتكليف وانما موضوع التكليف الذاتان وليس فيه ملاك العلم الاجمالي على أن العلم التفصيلي بوجوب الأقل موجب لانحلال العلم الاجمالي . وبالجملة مبحث الأقل والأكثر خارج عن العلم الاجمالي لان ما كان موضوعا ومتعلقا للتكليف وهو الذاتان غير موجود فيهما ملاك العلم الاجمالي ، وما لم يكونا كذلك كالحدين وان كان فيه ملاك العلم الاجمالي إلا أنه لا اثر له لعدم كونهما موضوعا للتكليف حتى يكون ذلك العلم موجبا لتنجيز ذلك التكليف . إذا عرفت هذه المقدمات فاعلم أنه ينبغي بيان ما سلكه الاعلام ( قدس اللّه اسرارهم ) فنقول ومن اللّه المستعان فقد سلك الأستاذ ( قده ) في الكفاية عدم اجراء البراءة العقلية وبيان كلامه تارة مبني على كون وجوب الاجزاء وجوبا مقدميا ، وأخرى كون وجوبها بعين وجوب الكل ، أما بناء كلامه على الأول فتقريبه ان الوجوب إذا دار بين الأقل والأكثر فينحل الوجوب إلى الاجزاء فيكون وجوبها مرددا بين
منهاج الأصول — صفحة 279 | آقا ضياء العراقي