تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
إلى قضيتين تعليقيتين وفي العام والخاص يرجع إلى أنه لو كان زيد بخصوصه واجبا وجب اكرامه بخصوصه ولم يجب اكرام مطلق الانسان ولو كان الانسان المطلق واجبا فزيد بخصوصه لم يجب اكرامه نعم ينطبق ملاك الأقل والأكثر على ما إذا اشتبه وجوب الاكرام بين زيد وعمرو أو خصوص زيد . وبالجملة الأقل محفوظ في ضمن الأكثر بذاته بنحو لا تكون له جهة سعة تتحقق في ضمن فرد آخر إذ لو كان له سعة لا تكون ذاته محفوظة في ضمن الأكثر فالأقل يتحقق في ضمن الأكثر بعينه من دون نقصان فيه سوى حد الأقل فإنه بسبب انضمامه إلى الجزء الآخر يرتفع ذلك الحد وكما أنه محفوظ ذاته في ضمن الأكثر كذلك محفوظ في ضمنه بماله من المرتبة الخاصة من المصلحة فافهم . الرابع ان المركب يوجد بوجود جميع اجزائه وانعدامه يكون بانعدام جزء من اجزائه فان المركب من أربعة اجزاء مثلا يكون كل جزء منها له دخل في التأثير بمعنى ان كل جزء بالنسبة إلى المركب من قبيل المعد فعليه يكون لهذا المركب اعدام عدم ينشأ من انعدام جميع اجزائه وعدم ينشأ من انعدام جزء منه وعليه ليس عدم المركب على الأخير مستندا إلى وجود بقية الأجزاء لان تلك الأجزاء الموجودة بمقتضى ذاتها لها التأثير في المركب غاية ما في الباب ان توقف التأثير الفعلي على وجود ذلك الجزء المعدوم لا بد ان يكون عدم المركب مستندا إلى عدم ذلك الجزء أو إلى عدم الاجتماع المستند إلى عدم الجزء وبعبارة أخرى انه لما كان الأقل في ضمن الأكثر له تلك المصلحة والغرض فانعدامه انما هو باعدام من جملتها انعدامه بانعدام جزئه مع وجود سائر الأجزاء ، فانعدامه ليس مستندا إلى وجود سائر الأجزاء بل عدم الاجتماع المستند إلى عدم الجزء وفرق بين استناد عدم المركب إلى انعدام جميع الأجزاء وبين استناده إلى انعدام الجزء لأنه على الأول اسند الانعدام إلى فقد المؤثرات جميعا بخلافه على الثاني لان فقد المركب