تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الارتباط بين الاجزاء إذ ليس الغرض إلا مرتبة كاملة من الوجود يتحقق من اجتماع مراتب ضعيفة وبه ترتبط تلك الأمور المتباينة بالذات وبهذا اللحاظ تسمى اجزاء فافهم . الثالث ان المراد من الأقل في المقام هو ان يكون الأقل مأخوذا في ضمن الأكثر بذاته من دون حد الأقلية ويكون بالنسبة إلى الزائد قد اخذ لا بشرط فيخرج ما لو اخذ الأقل بشرط لا عن الزيادة كالقصر والاتمام فإنه داخل في المتباينين إذ الأقل بشرط لا يباين الأكثر كما أنه يخرج عن المقام ما هو من قبيل الطبيعي والحصة كالانسان بالنسبة إلى زيد بدعوى ان زيدا يشتمل على الانسان والخصوصية فلو شك في تعلق التكليف بمطلق الانسان أو الانسان مع خصوصية زيد فيكون الشك من قبيل الأقل والأكثر فينحل التكليف إلى معلوم تفصيلي وهو مطلق الانسان والشك في خصوصية زيد فتجرى البراءة عن الخصوصية فعليه يجب اكرام مطلق الانسان فيما لو شك في وجوب اكرام انسان مطلق أو خصوص زيد فان هذه الدعوى في غير محلها لكونها محل منع لما عرفت من أن المراد بالأقل ان يكون بذاته موجودا في الأكثر كمثل الخط القصير الموجود في الخط الطويل من دون حد الأقلية وبالنسبة إلى الأكثر قد اخذ لا بشرط وليس كذلك الانسان المطلق كما أنه قابل للانطباق على زيد ينطبق على بقية الافراد لما هو معلوم انه بالنسبة إلى افراده نسبة الأب إلى افراده فحينئذ لم ينطبق عليه ضابط الأقل والأكثر كما أنه لا ينطبق عليه ما هو لازم لباب الأقل والأكثر فان ايجاب الأكثر يوجب القطع بايجاب الأقل فان الأكثر لو كان واجبا بان وجب اكرام زيد المشتمل على الانسان والخصوصية لا يلازم وجوب الأقل وهو الانسان المطلق كما أن ايجاب اكرام مطلق الانسان لا يوجب اكرام زيد بخصوصيته فعليه يكون باب العام والخاص مندرجا تحت باب المتباينين ولذا ينطبق عليه ضابط التباين الذي هو يرجع