تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
- بالكسر - في طول نجاسة الملاقى - بالفتح - فبناء على الاقتضاء بالنسبة إلى الموافقة القطعية فينبغي الاقتصار على خصوص الملاقى بالفتح لمعارضة أصالة الطهارة والحلية للطرف الآخر فتجرى أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر من دون معارض اما بناء على المختار من علية العلم الاجمالي للتنجيز فلا مجال للاشكال عليه حيث إنه بناء عليه تسقط الأصول الجارية السببية والمسببية فتبقى أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر سليمة عن المعارض . واما بناء على الاقتضاء فقد وقع الكلام في أنه هل هناك فرق بين الاقتضاء والعلية أم لا ؟ « 1 » فنقول بناء على الاقتضاء يجب الاجتناب عن الطرفين لتعارض
هامش
( 1 ) لا يخفى ان مسألة الملاقاة لاحد أطراف العلم الاجمالي تارة يحصل بعد العلم الاجمالي مثلا بان نعلم بنجاسة أحد الإناءين ثم حصلت الملاقاة وأخرى تحصل الملاقاة ثم يحصل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح أو الطرف الآخر وثالثة تحصل الملاقاة مع عدم العلم بها ثم يحصل العلم بها بعد العلم الاجمالي بنجاسة ما لاقاه أو الطرف الآخر اما الأول فالظاهر أنه لا يجب الاجتناب عن الملاقى لما عرفت ان المقام مما علم بجزء الموضوع وليس علما بتمام الموضوع فان موضوع النجس هو الملاقاة المعلوم النجاسة والعلم الاجمالي لا يجعل الملاقى بالفتح نجسا وقد عرفت ان مثل ذلك خارج عن محل الكلام لكون الشك في الجزء الآخر يوجب الرجوع إلى أصالة الطهارة وان قيل بالاجتناب بناء على السراية لاتحاد نجاسة الملاقي - بالكسر - مع نجاسة الملاقى بالفتح لكونه من شؤونه . ولكن لا يخفى ان القول بالسراية الحقيقية باطل لكون تغير نجاسة الملاقى بالكسر مع نجاسة الملاقى بالفتح امرا واضحا ومع تغايرهما كيف يدعي السراية وان نسب ذلك الشيخ ( قدس ) استنادا إلى رواية الكاهلي عن أبي جعفر عليه السّلام انه اتاه رجل فقال وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت فما ترى في اكله ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : ( لا تأكله ) فقال -