الأصلين واما بالنسبة إلى الملاقى بالكسر فلا يجب الاجتناب عنه لجريان أصالة الطهارة من دون معارض من غير فرق في ذلك بين كون العلمين طوليين أو عرضيين
هامش
- الرجل الفارة أهون علي من أن اترك طعامي لأجلها فقال له أبو جعفر عليه السّلام :
( انك لم تستخف بالفأرة وإنما استخففت بدينك ان اللّه حرم الميتة من كل شيء ) بتقريب ان السائل لم يرد اكل الفأرة وإنما أراد اكل السمن والزيت الملاقى لها ، فقول الإمام عليه السّلام ان اللّه حرم الميتة من كل شيء يدل على أن اكل الملاقى للميتة اكل للميتة والاجتناب عنها اجتناب عن ملاقيها ولكن ان هذه الاستفادة محل منع إذ لا يدل على التوسعة الحقيقية وإنما تدل على أن الحرمة الناشئة من نجاسة ملاقيه ملازمة مع حرمة ملاقيه ونجاسته بل دلالتها على المغايرة بين الملاقي والملاقى ظاهرة . اللهم إلا أن يدعى بأنه يجب الاجتناب عن الملاقى بالكسر لحصول العلم الاجمالي بين الملاقى بالكسر والطرف الآخر ولذا لو فقد الملاقى بالفتح كان العلم الاجمالي الثاني متحققا إلا إذا حصلت الملاقاة بعد فقده فلا يكون هذا العلم الاجمالي مؤثرا وقد أورد الشيخ ( قده ) بان هذا العلم الاجمالي وان كان حاصلا إلا أنه لا اثر له لسقوط الأصل الجاري في الطرف الآخر قبل حدوث العلم الثاني فلم يكن العلم الثاني محدثا لتكليف آخر غير التكليف الأول ومن شرائط تنجز العلم عدم سبقه بمنجز إذ مع تحققه لا يبقى مجال لحدوث في الطرف الآخر فعليه مع سقوط أصالة الطهارة في الطرف الآخر للمعارضة تجري أصالة الطهارة في الملاقى بالكسر من دون معارض .
واما الصورة الثانية وهي ما لو علم بالملاقاة ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة الملاقى بالفتح والطرف الآخر فقد اختار المحقق الخراساني ( قده ) وجوب الاجتناب نظرا إلى أن هذا العلم الاجمالي كما حصل بينهما حصل بين الملاقى بالكسر -