ملاقى أحد أطراف الشبهة
المبحث الثالث في حكم ملاقى أحد أطراف المعلوم بالاجمال كما لو لاقى أحد الإناءين المعلوم نجاسة أحدهما بالاجمال فهل يحكم بنجاسة الملاقى بالكسر أم لا « 1 »
هامش
( 1 ) لا يخفى ان محل الكلام فيما لو علم بالتكليف الفعلي الحاصل في الشبهات الحكمية ابتداء أو من جهة العلم بالموضوع التام للحكم ، واما لو علم بجزء الموضوع كما لو علم بان أحد الجسدين ميت الانسان وقد مس أحدهما قبل ان يغسل فإنه خارج عن محل الكلام إذ لا اشكال في عدم وجوب الغسل بمسه إذ وجوب الغسل مرتب على مس ميت الانسان وهو مشكوك التحقق فلا مانع من جريان البراءة لرجوع الشك فيه إلى أصل التكليف بخلاف ما لو علم بالموضوع التام يكون الشك في انطباق ما هو معلوم بالاجمال مع العلم بأصل التكليف فيكون موردا لقاعدة الاشتغال لكونه من الشك في المكلف به وهذا مما لا اشكال فيه فيما لو احرز من اي القسمين ، وربما يستشكل في بعض الموارد انه من اي القسمين كما لو علم بغصبية احدى الشجرتين فتجددت ثمرة لأحدهما دون الأخرى فقد يقال بجواز التصرف بالثمرة وعدم ضمانها إذ الموجب للحرمة التكليفية كونه نماء مغصوب وذلك مشكوك التحقق وهو منفي بالبراءة وموضوع الحرمة الوضعية وضع اليد على مال الغير وهو أيضا غير متحقق فلا ضمان .
وبالجملة العلم بالغصبية تترتب عليه الحرمة ومع عدمه لا تترتب الحرمة كما أن الضمان يترتب على العلم بالغصبية مع وضع اليد ومع عدمه لا ضمان ، وقد أجاب -