العلم بوجوب صوم أحد اليومين الجمعة أو السبت وقد التزموا بتنجيز العلم الاجمالي في التدريجيات فلذا يلزمه الالتزام بذلك في هذا المقام إذ هو من قبيل ذلك .
وبالجملة ان التلف والاضطرار والخروج عن محل الابتلاء كلها على نهج واحد إذ العلم الاجمالي إن كان قبلها أو مقارنا لها أو متأخرا عنها بنحو لا يسع امتثال متعلق العلم الاجمالي لا يكون العلم الاجمالي منجزا ومؤثرا إذ ليس هو تنجزه على كل تقدير واما لو كان متأخرا تأخرا زمانيا فالعلم الاجمالي يجب رعايته لا لما ذكره الأستاذ في الكفاية من أن وجوب الامتثال ناشئ من قاعدة الاشتغال بل يجب رعايته لكون المورد من موارد العلم الاجمالي بين الافراد التدريجية والعقل يحكم بوجوب رعايته في الطرف الآخر ولو حصل الشك في السقوط فان العقل يحكم ببقاء الاشتغال فان شغل الذمة اليقينية يستدعي الفراغ اليقيني ثم إن الأستاذ ( قده ) في الكفاية فرق بين الفقدان والاضطرار فقال ما لفظه : ( حيث إن فقد المكلف به ليس من حدود التكليف به وقيوده كان التكليف المتعلق به مطلقا فإذا اشتغلت الذمة به كان قضية الاشتغال به يقينا الفراغ عنه كذلك . وهذا بخلاف الاضطرار إلى تركه فإنه من حدود التكليف به وقيوده )
بيان ذلك هو ان الاضطرار والقدرة والفقدان قد اخذ عدمها في التكليف إلّا انه بنحو يختلف ففي الاضطرار قد اخذ في التكليف باعتبار عدم المزاحمة للمصلحة التي تقتضي الحكم مثلا في شرب النجس مفسدة أوجبت حرمته ما لم تزاحم بمصلحة أهم كحفظ النفس من الهلاك وفي القدرة تعتبر مأخوذة بالنسبة إلى تعلق الإرادة فتكون راجعة إلى ناحية التكليف لا المكلف به كما في الأول ، وفي الفقدان كالإناء المفقود يرجع إلى ناحية الاشتغال وبعبارة أخرى الجميع تشترك في اخذ عدمها في التكليف إلّا انها تختلف من جهة اعتباره شرطا ، فشرطية
منهاج الأصول — صفحة 248
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٢٤٨