تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تعبديا بنحو يحتاج إلى اسقاط الامر إلى قصد التقرب . كما لو كانت المرأة مضطربة الوقت أو العدد فرأت الدم المردد بين كونه حيضا أو استحاضة فبناء
هامش
- على خصوص أحدهما وقيل بوجوب الأخذ بجانب الحرمة لقاعدة ان دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة وللاستقراء فان الغالب تغليب جانب الحرمة على الوجوب . وقيل بوجوب الأخذ بأحدهما تخييرا بنحو التخيير الشرعي قياسا على الخبرين المتعارضين وقيل التخيير بين الفعل والترك عقلا مع التوقف على الحكم بشيء رأسا وقيل التخيير بين الفعل والترك عقلا والحكم بالإباحة شرعا . والذي يقتضيه التحقيق على ما عرفت منا سابقا هو القول الأول لعموم أدلة البراءة عقليها وشرعيها . واما القول الثاني فيرد عليه منع تلك القاعدة إذ لا أولوية لدفع المفسدة على جلب المنفعة لعدم الدليل عليه من الشرع أو العقل . واما الثالث فيرد عليه ان التخيير ان أريد منه التخيير في المسألة الأصولية نظير الاخذ بأحد الخبرين المتعارضين فلا دليل عليه وقياسه بذلك مع وجود الفارق وهو وجود النص في تلك المسألة دون المقام وان أريد من التخيير التخيير في المسألة الفرعية اى التخيير بين الفعل والترك فهو امر غير معقول إذ ذلك من التخيير بين المتناقضين وهو حاصل وتحصيل الحاصل محال . واما القول الرابع فهو ما اختاره المحقق الخراساني في كفايته ففيه ان دليل أصالة الحل غير جار في المقام للعلم بثبوت الالزام في الواقع وعدم كونه واقعا مباحا فكيف تحصل الإباحة الظاهرية . واما الخامس : وهو ما اختاره الأستاذ المحقق النّائينيّ ( قده ) لوجهين : الأول : ان الحكم الظاهري لا يتحقق إلّا ان يكون له اثر شرعي وإلّا -
منهاج الأصول — صفحة 207 | آقا ضياء العراقي