تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
القطعية للوقوع في المخالفة القطعية بمقتضى الاضطرار والتكوين وبالعكس للزوم ترك المخالفة القطعية بعدم القدرة على تحصيل الموافقة القطعية فمع الدوران كذلك لأجل الاضطرار والتكوين بين رفع اليد إما عن حرمة المخالفة واما عن وجوب الموافقة ينتهى الأمر إلى التخيير بينهما فلذا يقوى القول بالتخيير الاستمراري . ودعوى كون التخيير فيه بدويا قياسا على تعارض الخبرين الدال أحدهما على الحرمة والآخر على الوجوب في غير محلها إذ قياس المقام بذلك قياس مع الفارق فان تعارض الخبرين ان كان بنحو السببية يكون التخيير على حسب القاعدة وان اخذ الخبر على نحو الطريقية فهو على خلاف القاعدة إلا أن الدليل قد دل على الأخذ بأحدهما مع عدم وجود مرجح وليس المقام من هذا القبيل إذ ليس المطلوب إلا الأخذ بخصوص ما صدر واقعا وهو حاصل تكوينا . هذا كله إذا كان كل من الواجب والحرام توصليا « 1 » واما إذا كانا تعبديين أو أحدهما
هامش
- إذا كانا توصليين إذ لو كان كل منهما تعبديا أو أحدهما المعين تعبديا خرج عما نحن فيه حيث إنه يمكن فيه المخالفة القطعية بان يختار أحدهما بدون قصد القربة كما أن الحكم أيضا لو دار الأمر بين المحذورين راجعا إلى شرطية شيء أو مانعيته كما في البسملة في الصلاة لو دار امرها بين الجهر والاخفات فمقتضى القاعدة هو لزوم التكرار ان تمكن وإلا فلا بد من اختيار أحدهما مع قصد التقرب وبهذا انتهى كلام الأستاذ في المطلب الثالث والحمد للّه رب العالمين وقع الفراغ عن مبحث البراءة ليلة الأحد التاسع ذي القعدة سنة 1349 ه . ( 1 ) لا يخفى ان مسألة دوران الامر بين محذورين فيما إذا كانا توصليين على أقوال قيل بالبراءة شرعا وعقلا لعموم النقل وحكم العقل بقبح المؤاخذة -