تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أو أنه يكون بنحو العلية المانعة لمجيء « 1 » الترخيص على خلافه . قال الأستاذ ( قده )
هامش
( 1 ) لا يخفى ان الموجب لحرمة المخالفة هو احتمال العقوبة وذلك كاف في حكم العقل بالتنجز من غير فرق بين موارد التكليف من كونها معلومة أو محتملة فان العقل يحكم بلزوم الإطاعة الناشئة من احتمال العقاب وان كان فرق بين كونه ينشأ من مخالفة التكليف المعلوم أو المحتمل من حيث اقوائية الأول إلا أنه من حيث استقلال العقل بقبح ارتكاب ما يحتمل فيه المخالفة في الحكم الالزامي على نهج واحد إلا أن يكون هناك مؤمن من العقاب كقاعدة قبح العقاب بلا بيان أو دليل شرعي يدل على البراءة ومع عدم تحققه يكون احتمال العقاب موجودا فيجب التحرز عنه بحكم العقل كما هو كذلك بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي . ويظهر من ذلك ان العلم الاجمالي تنجزه يدور مدار جريان الأصول في جميع أطرافه أو في بعضها وعدمه . فان قلنا بجريانها في جميع الأطراف لم يكن العلم الاجمالي منجزا مطلقا ويكون وجوده كعدمه ، وان قلنا بعدم جريانها في شيء من الأطراف كان نفس احتمال التكليف منجزا من دون كونه مقترنا بالعلم الاجمالي وذلك يوجب الموافقة القطعية كما تحرم المخالفة القطعية ، وان قلنا بجريانها في بعض دون بعض فلا تجب الموافقة القطعية وان حرمت المخالفة القطعية من غير فرق بين جريانها عند الشك في أصل التكليف أو الشك في الامتثال خلافا للأستاذ المحقق النّائينيّ ( قده ) حيث خصص مورد النزاع بالأصول الجارية عند الشك في التكليف دون الجارية في مرحلة الامتثال ، وذلك ان الترديد في مورد العلم الاجمالي كما يمكن ان يكون في أصل الحكم كذلك يمكن ان يكون في مرحلة الامتثال ، كما لو علمنا اجمالا بعد الاتيان بصلاتين ببطلان أحدهما فان قلنا -