من دون فرق بينهما وحينئذ نلتزم بعدم الجمع بين تحصيل الموافقة القطعية والفرار عن المخالفة القطعية لما عرفت ان المناط هو الاضطرار من جهة تحصيل الموافقة
هامش
- باب التعارض واما تكاذب وتعارض في المدلولين مع عدم ملاحظة مقام الجعل فإنه يعد من باب التزاحم . أعم من أن يكون التزاحم في مرحلة الامتثال الموجب لرفع القدرة عن الآخر والشاغلية بأحدهما يوجب سلب القدرة عن الآخر أو بنفس الخطاب المتعلق بالأهم يوجب رفع الخطاب الآخر كما لو وجب اخراج أداء الزكاة الموجب لعدم تحقق فاضل المئونة لكي يتعلق خطاب الخمس وفي هذين القسمين تجب مراعاة الأهمية فيكون ما نحن فيه من أحد هذين القسمين ، ولكن لا يخفى انه إنما يتم لو قام دليل على حصر التعارض بين التكليفين بهذين القسمين ، واما لو لم يقم دليل كما هو المفروض بل يتصور لنا قسم ثالث وهو ان التعارض ناشئ من الخلط والاشتباه بالأمور الخارجية فلا يجب مراعاة الأهمية . وبالجملة الصورتان على نحو واحد من دون ملاحظة فيها من الأهمية فافهم .
الأمر الرابع : ان دوران الأمر بين المحذورين لو كان ناشئا من جهة تعارض النصين فان قلنا بالتخيير في المسألة الأصولية اعني الأخذ بالحجة يكون التخيير فيه بدويا كما يظهر من بعض الأخبار إذ الظاهر أن التخيير لمن كان متحيرا وبعد الاخذ بالحجة يرتفع التخيير فلا ينفع استصحاب التخيير المثبت لاستمراريته لارتفاع موضوعه الذي هو التحير ولا أقل من الشك ولا يجرى الاستصحاب مع الشك في بقاء الموضوع وان قلنا بالتخيير في المسألة الفرعية فحينئذ يندرج فيما نحن فيه ويجري فيه جميع ما ذكرنا من دون فرق بينهما .
الأمر الخامس : محل الكلام في مسألة دوران الامر بين محذورين فيما