تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بمنع استمرار التخيير تقديما لحرمة المخالفة القطعية . ولكن لا يخفى انك قد عرفت سابقا ان العلم الاجمالي بالنسبة إلى الموافقة القطعية علة تامة كالمخالفة القطعية
هامش
- امرأة أخرى في تلك الليلة ووقع الاشتباه بين الزوجتين فهل هذا كالصورة الأولى أم فرق بينهما ؟ فنقول هذه الصورة مع سابقتها لها جهة اشتراك ولها جهة افتراق اما الافتراق فلعدم سقوط أثر العلم الاجمالي كلية في هذه الصورة وانما الساقط هو المخالفة القطعية لا المخالفة الاحتمالية . بيان ذلك : ان التكليف في المقام بالإضافة إلى كل من المرأتين في ليلة الجمعة وان كان دائرا بين الوجوب والحرمة كما في الصورة الأولى إلا انها تتضمن علوما ثلاثة اثنان منها هو العلم بجنس التكليف في كل منهما واما الثالث : وهو العلم بنوع التكليف من الوجوب أو الحرمة في ليلة الجمعة الحاصل من ضم أحد العلمين إلى الآخر وهذا العلم الأخير هو الموجب لتحقق أثر العلم الاجمالي وبه تحصل التفرقة بين الصورتين وبالأولين تشترك الصورتان . فان الخطاب لما كان وأصلا فعلا وكانت الموافقة القطعية الحاصلة من فعلهما أو تركهما موجبة للمخالفة القطعية وجب المصير إلى الموافقة الاحتمالية في كلا التكليفين لكونها أولى من الموافقة القطعية في أحدهما المستلزمة للمخالفة القطعية في الآخر ولا فرق في المقام بين أن تكون القضية متكررة أم لا ويصير التخيير بين الفعل والترك بدويا لا محاله . واما الاشتراك : فهو انه لا يجب مراعاة احتمال الأهمية في هذه الصورة : كما في الصورة السابقة فانا وان كنا في الدورة السابقة اعتبرنا ملاحظة الأهمية إلا أنه لا وجه لها فان غاية ما يقال في توجيهها هو ان تكاذب التكليفين اما ان يرجع إلى تعارض الدليلين الراجع إلى التنافي في مقام الجعل فيكون من -