العلية وبالنسبة إلى وجوب الموافقة بنحو الاقتضاء القابل لمنع المانع ففي صورة دوران الأمر بين محذورين تقدم جانب العلية على الاقتضاء وذلك يقتضي القول
هامش
- من قبيل ما يكون تكليفين متعلقين بموضوعين فان في تلك الصورة يحصل له علم تفصيلي بخطاب اما بالوجوب أو الحرمة بعد ضم أحد العلمين إلى الآخر .
الأمر الثاني : هل الترجيح بما يحتمل الأهمية كما في دوران الامر بين التعيين والتخيير في باب المتزاحمين أم لا ؟ الظاهر أن في المقام احتمال الأهمية غير المرجحة للفرق بين المقامين فان في باب التزاحم التكليف بالنسبة إلى كلا الطرفين يعلم بتوجهه مع قطع النظر إلى الأهمية فإذا كان أحدهما أهم من حيث الاحتمال أو المحتمل يكون معلوما باعثيته ومعجزا مولويا بخلاف الآخر فان الباعثية فيه مشكوكة فيرجع الشك بالنسبة للآخر شكا في الامتثال والسقوط بخلاف ما نحن فيه فان التكليف بما احتمل أهميته ليس معلوما ولا يمكن اتيانه بمجرد احتمال الأهمية فيرجع الشك إلى مرحلة أصل التكليف ولا ريب ان المرجع هو البراءة على أن التعيين مع احراز الأهمية إنما هو من جهة لزوم التفويت فمع الشك فيها للشك في المزاحمة موجب للاحتياط ولذا نقول بترجيح الأهم في باب التزاحم والمقام ليس من هذا القبيل إذ ليس من باب التزاحم في شيء لعدم احراز المقتضي إلا لأحد الحكمين فلا موجب للاخذ يحتمل الأهمية .
الأمر الثالث : ان دوران الأمر بين المحذورين يتصور على نحوين أحدهما : ان يكون التكليف الواحد مرددا بين محذورين وقد عرفت انه لا اثر للعلم الاجمالي وتسقط الأصول العملية الجارية في كل واحد من الطرفين وعدم مراعاة الأهمية ، ثانيهما : ان يكون التكليفان متعلقين بموضوعين إلا أنه وقع الاشتباه بينهما كما لو حلف على وطء امرأة في ليلة الجمعة مثلا وعلي ترك وطء -