تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
أو الترك لما عرفت من الفرق بين المتعلقين فان متعلق العلم المعلوم الاجمالي ومتعلق الشك الجارية فيه الأصول هو الخصوصيات التفصيلية . فاتضح مما ذكرنا انه مع حكم العقل بالتخيير في المرتبة السابقة تكوينا لا معنى لجعل الترخيص الظاهري كالبراءة عقلية وشرعية بمناط عدم البيان هذا كله مع تساوى المحتملين من دون أن يكون لأحدهما مزية إذ مع وجود المزية لاحد المحتملين لا يحكم العقل بالتخيير بل ربما ينتهي الامر إلى جريان البراءة بالنسبة إلى ذي المزية . نعم لا يكون في ذلك ترجيحا من حيث الاحتمال ، إذا مجرد أقوائية احتمال الوجوب لا يوجب الاخذ به كما أن احتمال الحرمة لا يوجب ترجيحها على احتمال الوجوب بدعوى ان دفع المفسدة المحتملة أولى من جلب المنفعة لمنع أصل الكلية وإنما هي تتبع احراز الأهمية في المفسدة المحتملة . وبالجملة مع تساوى المحتملين ملاكا يلزم القول بالتوقف أو التخيير عقلا بمناط الاضطرار والتكوين لا البراءة أو الإباحة الظاهرية هذا كله فيما إذا كانت الواقعة واحدة . واما مع تعددها فالحكم فيها أيضا التخيير عقلا كوحدة الواقعة وهذا لا اشكال فيه وإنما الكلام في أن هذا التخيير بدوي بمعنى عدم الاختيار في الواقعة الثانية غير ما اختاره أولا أو انه استمراري فيجوز له اختيار خلاف ما اختاره في الواقعة الأولى .

[ التخيير بدوي أو استمرارى ]

قيل بأنه بدوي لكون استمرار التخيير بالنسبة إلى الواقعتين يوجب القطع بالموافقة القطعية أو المخالفة بخلاف ما إذا قلنا « 1 » بكونه بدويا فإنه لا يلزم إلا
هامش
( 1 ) ذكرنا في تقريراتنا لبحث الأستاذ النّائينيّ ( قده ) أمورا : الأول : ان فيما لو كان تكليف واحد مرددا بين محذورين وكانت القضية مما تتكرر فهل التخيير القهري الذي تحقق فيهما بدوي أم استمراري ؟ ربما يقال -