الشك في التعيينية والتخييرية
المبحث الثالث فيما لو شك في التعيينية والتخييرية فهل تختص البراءة بما لو شك في التعيينية ولو بالعارض أم لا تختص بل تعم ما لو شك في كونه تخييريا قيل بالاختصاص « 1 » لوجهين الأول ان المستفاد من أدلة البراءة ما لو كان
هامش
( 1 ) يظهر من الشيخ الأنصاري ( قده ) ذلك فإنه ذكر في تنبهات الشبهة الوجوبية ( ان الظاهر اختصاص أدلة البراءة بصورة الشك في الوجوب التعيني سواء كان أصليا أو عرضيا كالواجب المخير المتعين لأجل الانحصار اما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة فلا تجري فيه أدلة البراءة لظهورها في تعيين الشيء المجهول على المكلف بحيث يلتزم به ويعاقب عليه ) ولا يخفى ان الذي يظهر من كلام الشيخ ان جميع صور الشك في الوجوب التخييري يلتزم بعدم جريان البراءة لاختصاص أدلتها بالشك في التعيينية مع أنه لا اشكال في أن بعض صورها كما لو شك في توجه التكليف التخييري أو نعلم بتوجه التكليف التخييري إلا أنه يشك انه في كونه بين امرين كالعتق وصيام شهرين متتابعين أو بين أمور ثلاثة أي العتق والصيام واطعام ستين مسكينا فإنه لا اشكال في جريان البراءة في نفي الوجوب التخييري رأسا كما في الأول ونفيه عن الأمر الثالث في الثاني لشمول أدلتها للصورتين وان استشكل بعض في شمول حديث السعة للزوم التضيق من جريانها وفي شمول حديث الرفع للزوم خلاف الامتنان من جريانه إلا أن جريان باقي أدلة البراءة كمثل حديث الحجب وغيره مما لا محذور فيه .
( نعم الاشكال في بقية الصور كما لو علمنا بتوجه التكليف إلا أنه لم نعلم -