الخروج عن العهدة فيجب فيه الاحتياط ، إلا أن يقوم دليل على عدم وجوب اتيان ما شك في اتيانه كقاعدة الحيلولة ونحوها ، واما ان يتعلق بالطبيعة السارية بحيث ينحل إلى الحصص والافراد فمرجع الشك في اتيان بعض تلك الحصص أو الافراد إلى الشك في الأقل والأكثر ، فيؤخذ بالقدر المتيقن ، والشك في الزائد من الشك في التكليف الذي هو من موارد جريان البراءة ، واما فتوى المشهور بوجوب اتيان ما فات من الصلاة إلى أن يعلم بالفراغ ، فذلك مبني على أن الشك في الاتيان في الوقت في كل يوم حاصل إلى أن يخرج الوقت ، ولا اشكال في هذه الصورة بوجوب الاتيان لجريان اصالة عدم الاتيان القاضية بوجوبه .
ودعوى عدم جريان هذا الأصل إلا بناء على الأصل المثبت ، إذ موضوع القضاء هو الفوت ممنوعة ، إذ الموضوع هو نفس عدم الاتيان فبجريان اصالة
هامش
- هو عدم وصول الخطاب بالقرينة الارتكازية ومناسبة الحكم للموضوع وبلا اشكال يعتبر في منجزية التكليف الوصول أما بنفسه أو بطريقة فمجرد الشك في الوصول يقطع بعدم الحجية .
ومما ذكرنا يظهر لك فساد الوجوه التي أقمناها في الدورة السابقة على ما اختاره صاحب الحاشية منها قصور شمول أدلة البراءة الشرعية والعقلية فان المتيقن هو عدم تعلق العلم بشيء وفي المقام يحتمل تعلق العلم به وفيه انا ذكرنا ان مناط الحكم العقلي أو الشرعي هو عدم الوصول ومنها تنزيل العلم منزلة القدرة فكما ان العجز في بعض الوقت في الواجب الموسع يوجب خروج الافراد الواقعة في زمان العجز كذلك لو تعلق بشيء ولو في الوقت يوجب العجز وفيه أولا بطلان هذا التنزيل حيث إن القدرة شرط للتكليف والعلم شرط في التنجيز وثانيا ان العلم منجز وفي المقام هو احتمال العلم منجز فافهم وتأمل .