تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
لكن لا يخفى انك قد عرفت منا سابقا بان حدوث المنجز لم يكن علة للتنجيز إلى الأبد بل تنجزه ما دام موجودا ، فمع حصول الشك في الاتيان لا يكون المنجز باقيا . ومع عدم بقائه يكون المقام من موارد جريان البراءة لما عرفت ان الشك في غير ما علم بفواته من الشك في التكليف الذي هو من موارد جريان البراءة ، ويندرج الشك في مقدار ما فات من الصلاة بباب الأقل والأكثر الاستقلاليين كالدين مثلا الذي لا اشكال في الاخذ بالأقل وجريان البراءة في الأكثر المشكوك . وبالجملة ان مسألة الشك في الأكثر من الشبهة الوجوبية التي قد عرفت ان جميع الأدلة التي أقيمت على جريان البراءة في الشبهة التحريمية جارية هنا من غير فرق بين كون الوجوب المشكوك من الأقل والأكثر أو من غيرها من الشبهات البدوية فلا تغفل .
هامش
- فتوى المشهور بقضاء ما فات من الصلوات حتى يحصل العلم أو الظن بالفراغ ولكنه منعه أخيرا وقال بجريان البراءة العقلية والشرعية ، اما العقلية فموضوعها عدم البيان والمراد من البيان هو الواصل والمعتبر هو الحالة الفعلية وحيث إنه فيها لم يكن البيان وأصلا فلذا يتحقق موضوع القاعدة واما الشرعية فموضوعها عدم العلم وفي كل زمان يحصل ذلك فيشمله قوله عليه السّلام : ( رفع ما لا يعلمون ) واما احتمال حصول العلم آناً ما لو كان مانعا من جريان البراءة لانسد باب البراءة في غالب الموضوعات كالدين والنذر والكفارة فإنه في جميع ذلك نحتمل سبق العلم بالأكثر المشكوك واما فتوى المشهور فلا يمكن تطبيقها على القاعدة فلذا لا مانع من جريان البراءة في الأكثر المشكوك كما لا يخفى .