الرفع فالحق ان يقال بان ما شك في وجوب الشيء تخييرا أو مباحا فلا اشكال في جريان البراءة فينتفي وجوبه لشمول أدلتها ، واما لو شك في وجوبه انه تعييني أو تخييري وبعبارة أخرى لو شك في أن هذا الواجب له عدل لكي يكون وجوبه تخييريا أم ليس له عدل لكي يكون تعينيا كما لو علم بوجوب العتق في الكفارة ولكن شك ان وجوبه كان بنحو التعيين أو مرددا بينه وبين اطعام ستين مسكينا قيل بجريان البراءة في خصوصية التعيينية لكونها خصوصية زائدة فينتفي بأصل البراءة . وأورد عليه بعض الأعاظم ( قده ) بان صفة التعينية ليست صفة وجودية
هامش
- يلغو البحث عن جريان البراءة في الطرف الآخر إذ معنى جريان البراءة في التعيينية هو جواز الاكتفاء بفعل ما يحتمل كونه عدلا ولكن الاشكال في جريان البراءة في خصوصية التعيينية فقد قال الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) بعدم جريان البراءة لان صفة التعيينية المشكوكة ليست من الأمور الوجودية لكي تنفى بالبراءة وقد أجاب عن ذلك الأستاذ العراقي ( قده ) كما في المتن بان ذلك مبني على الواجب التعيينى والتخييري سنخ واحد وانما الاختلاف من جهة وجود العدل في التخييري وعدمه في التعييني وأمّا على ما هو الحق من أنهما يختلفان سنخا فان التخييري ناشئ من قصور في ناحية الطلب والتعييني ناشئ من سعة الطلب فلا مانع من جريان البراءة والظاهر هو القول الأول إذ مرجع الشك في ذلك إلى مرحلة السقوط ومقام الامتثال فيكون من الشك في المكلف به وذلك مجرى قاعدة الاشتغال .
ودعوى ان جهة التعيين كلفة زائدة توجب الضيق على المكلف ممنوعة فان مجرد ذلك لا يكفي في جريان البراءة بل يعتبر في مجراها أن تكون الكلفة والضيق الجائي من قبل جعل التكليف وتشريعه واما الجائي من قبل الامتثال كما في المقام -