تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
في الوجوب التعييني . الثاني ان الذي يظهر من دليل البراءة ان لا يكون الشيء المجهول مما يلتزم به ويعاقب على تركه وليس من ذلك ما لو تردد حكمه بين الوجوب التخييري والتعييني ، وفي كلا الوجهين نظر ، واما عن الأول فاستفادة ذلك مصادرة فان ما يحتمل العقوبة ولو كان على بعض انحاء تروكه بان يعاقب عليه مع ترك الآخر نحو ضيق على المكلف فرفعه من دون بيان فيه كمال الامتنان فلا مانع من اندراجه تحت حديث الرفع ومن هذا يظهر الجواب عن الثاني فان المشكوك المحتمل كونه من الواجب التخييري لو كان يترتب العقاب في ظرف ترك الآخر فمع عدم البيان يستقل العقل بقبحه ويندرج تحت حديث
هامش
- الفرد المتيقن وجوبه بدعوى ان العلم الاجمالي ينحل إلى ما هو معلوم بالتفصيل وهو الفرد المتيقن وجوبه ، وفرد مشكوك الوجوب ولا اشكال في أنه يجب الاقتصار على ما هو المتيقن وجوبه . وبالجملة حال دوران الامر بين الوجوب التعييني والتخييري الشرعيين كدوران الأمر بين التعيين والتخيير العقليين من دون فرق بينهما في الاتيان بما هو متيقن وجوبه كما أنه لا فرق بين انحاء دوران الامر بينهما عقلا أي من غير فرق بين احتمال التعييني كونه وجوبا أو مناطا فان ما احتمل اقوائية الملاك هو من دوران الامر بين التعيين والتخيير العقليين فيجب الاحتياط باتيان ما هو أقوى ملاكا ومناطا . والانصاف انه لو قلنا بان الأصل العملي في الشك في التعيينية هو قاعدة الاشتغال فالبحث في جريان الأصل في الطرف الآخر في غير محله إذ لا أثر للبحث عن جريان اصالة البراءة وعدم الوجوب بالنسبة إلى ما يحتمل تعلق الطلب التخييري به كما أنه لو قلنا بجريان البراءة عن التعيينية عند الشك فيها وفي التخييرية أيضا -