تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولا تجري البراءة لعدم كونها من موارد عدم الدليل لقيام الدليل على التخيير فيما نحن فيه مع عدم المرجح ولم يحكم بتساقط الدليلين لكي يندرج المقام تحت مسألة فقد النص وان كان المقام مع قيام الدليل على التخيير نتيجته نتيجة أصل البراءة إلا أنه ليس من مواردها على أنه ربما يقال باختلاف النتيجة أيضا إذ التخيير في المقام هو التخيير الابتدائي لكونه تخييرا في المسألة الأصولية والتخيير في مسألة البراءة تخيير استمراري لكونه تخييرا في المسألة الفرعية فكم فرق بين المسألتين هذا كله بناء على أن التخيير والترجيح يجري في مطلق المتعارضين واما على ما هو المختار من أنهما في خصوص تعارض الخبرين فحينئذ يدخل تعارض الآيتين أو الاجماعين تحت المسألة المذكورة فافهم وتأمل .

الشبهة الموضوعية

المسألة الرابعة فيما لو شك في الحكم الشرعي من جهة الاشتباه في الموضوع الخارجي كما لو شك في مائع خاص انه خمر أم خل ؟ فلا خلاف حتى عند الأخباريين بان مقتضى الأصل هي الإباحة وتجري البراءة بالنسبة إلى الحرمة المشكوكة وعليه تدل جميع الأدلة المتقدمة من الكتاب والسنة والاجماع والعقل بل بعضها ظاهرة الاختصاص بالشبهة الموضوعية كرواية مسعدة بن صدقة هذا ولكن الشيخ الأنصاري ( قده ) حكي عن بعض المحققين جريان البراءة في الشبهات الحكمية وعدم جريانها في الشبهات الموضوعية بما حاصله ان الشك في الشبهة الموضوعية ليس في توجه الحكم وإنما الشك في مقام الامتثال والتطبيق فلا بد من الرجوع إلى الاحتياط بخلاف الشك في الحكمية فان الشك راجع إلى نفس التكليف فيكون