المحصل ، ولا اشكال في جريان قاعدة الاشتغال ، لأنه يكون من الشك في الخروج عن العهدة ، بعد اشتغال الذمة قطعا ، وشغل الذمة اليقينية يستدعي الفراغ اليقيني ، اللهم إلا أن يقال : بان ترك الطبيعة ليس أمرا بسيطا يحصل من مجموع التروك بل هو نفس التروك ، فكما ان وجود الطبيعي عين افراده كذلك ترك وجود الطبيعي عين ترك تلك الافراد ، فمرجع الشك في فرد الطبيعة إلى الشك في سعته فحينئذ يكون من دوران الامر بين الأقل والأكثر فيؤخذ بالأقل ويترك الأكثر المشكوك لكونه من الشك في التكليف فيكون العقاب عليه عقابا من دون بيان « 1 » هذا بالنسبة إلى النهي . واما بالنسبة إلى الأمر
هامش
( 1 ) هذا في التكليفي التحريمى واما في الحكم الوضعي بان يستفاد من النهي الشرطية تارة والمانعية أخرى وعلى الثاني فتارة يكون النهى انحلاليا وأخرى صرف الوجود وثالثة أمر بسيط يحصل من جميع التروك فإن كان على النحو الأول فمرجعه إلى الشك في الشرطية وذلك يحتاج إلى احراز ولا يحصل إلا باتيان ما تيقن بحصول الشرطية وحينئذ يكون من موارد جريان قاعدة الاشتغال كما أنه على النحو الأخير يكون من الشك في المحصل إذ العدم البسيط الحاصل من مجموع التروك لا يحصل إلا بترك جميع ما يحتمل انه منهى عنه وهو من موارد قاعدة الاشتغال واما على الوجه الأول من المانعية يكون مرجعه إلى الشك في تعلق النهي لفرض ان النهي كان بنحو الانحلال فيكون من الشك في المانعية ومن الواضح انه من موارد البراءة لكونه من الشك في التكليف وهكذا على الوجه الثاني منها إذ مرجعه إلى الشك في تعلق التكليف به بمعني انا نشك في كون الترك المشكوك مما اعتبر ضمه إلى بقية التروك فيكون من الشك في تعلق التكليف الضمني وهو من موارد جريان البراءة إذ مجراها الشك في التكليف من غير فرق بين كونه استقلاليا أو ضمنيا .