تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
أجنبي عنه ، إذ الشك في المحصل شك في تحصيل الواجب الموجب لتحصيله باليقين ، إذ اشتغال الذمة اليقينية ، تستدعي الفراغ اليقيني ، وليس المقام من ذاك القبيل لرجوعه إلى الشك في التكليف الذي هو مجرى للبراءة ، وبالجملة جميع افراد ما يكون الاشتباه لأجل اجمال النص ، تجري فيه البراءة ، إلا ما كان اجمال المتعلق من قبيل دوران الامر بين المتباينين ، فإنه مجرى لقاعدة الاشتغال وسيأتي ان شاء اللّه تعالى مزيد توضيح في قاعدة الاشتغال . المسألة الثالثة - فيما لو شك في حرمة شيء لأجل تعارض النصين والكلام فيها تارة مع عدم ملاحظة الاخبار العلاجية وأخرى مع ملاحظتها اما على الأول فالقاعدة تقتضي في مورد التعارض التساقط ومع التساقط تكون هذه المسألة من صغريات فقد النص والحكم فيها كما ذكرنا في تلك المسألة إذ المناط فيها فقد الحجة من غير فرق بين ان لا يكون نص أصلا أو سقط عن الحجية بالتعارض واما على الثاني فينبغي ان لا تعد هذه المسألة من مسئلة أصل البراءة لان مجراها في ظرف عدم البيان والعمل بالترجيح أو التخيير ليس عملا من دون دليل . بيان ذلك ان كان في أحد الخبرين مزية وخصوصية فيؤخذ بها ويعمل على طبقها وذلك ليس عملا من غير دليل لكي تجرى البراءة كما أن الاخذ بالاحتياط ليس الاخذ به من غير دليل على أن الاحتياط ليس مرجعا بل يؤخذ به لأجل كونه مرجعا لاحد الخبرين فيكون عملا بالخبر الموافق فلا يكون من موارد عدم الدليل لكي يكون الاخذ بالاحتياط مؤيدا للقول بالاحتياط في تلك المسألة نعم لو كان الاخذ بالاحتياط مرجعا بمعنى عدم العمل بالخبرين وطرحهما يؤخذ به فحينئذ يندرج المقام بمسألة فقد النص وان لم يكن في أحد الخبرين مرجح فيحكم التخيير وليس ذلك عملا من دون دليل ( منهاج الأصول - 17 )