تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
النفسانية وعلى تقدير استقلال العقل فالمقام يكون من الشبهات الموضوعية التي يجب التحرز عنها عند الجميع . على أنه بالنسبة إلى الضرر المتدارك لا يجب التحرز عنه . المسألة الثانية : فيما لو شك في حرمة شيء من جهة اجمال النص فنقول : ان الاجمال تارة يكون ناشئا من اجمال الهيئة كما لو تعقب النهي عقيب توهم الوجوب لتردده بين دلالته على التحريم أو غيره ، وأخرى يكون الاجمال في المادة من حيث الاطلاق والتقييد كما لو علم بحرمة المسكر وشك في كونه في خصوص الخمر المسكر ، أو مطلق المسكر ، وثالثة يكون الاجمال ناشئا من المادة من حيث اجمال المفهوم كالغناء . فان الغناء مردد بين أن يكون الصوت المطرب
هامش
- أو الاحتياط مختلفان موضوعا ومحمولا وملاكا واثرا ومع هذا الاختلاف كيف يقال بان الحكم في أحدهما يستلزم الحكم في الآخر . بيان ذلك ان الموضوع في مسألة الحظر والإباحة هو الفعل بذاته مع قطع النظر عن ورود الحكم الشرعي والموضوع في مسألة البراءة والاحتياط هو قبح العقاب في البراءة ودفع الضرر في الاحتياط واما ملاكا ففي الحظر ان العقل يحكم بان العبد مملوك للّه تعالى وناصيته بيده فلا يصح ان يتصرف إلا باذنه اذنا مالكيا فلو فعل مع عدم الإذن يخرج عن زي الرقية فيكون فعله قبيحا مذموما عند العقلاء ، وملاك الإباحة ان الفعل مع عدم الإذن لا يوجب الخروج عن زي الرقية لعدم وصول التكليف اليه إذ لا تكليف لكي يتحقق المنع واما اختلافهما محمولا فالمحمول هو الحظر والإباحة في المسألة الأولى ونفي العقوبة وايجاب الاحتياط في الثانية وقيل في الأولى واقعية وفي الثانية ظاهرية واما اختلافهما اثرا فلان الحظر في المسألة الأولى من حيث كونه خروجا عن زي الرقية لعدم الاذن المالكي فهو معاقب على أي حال بخلاف الاحتياط في المسألة الثانية فإنه من حيث تنجيز التكليف فيدور مدار مصادفة الواقع على تفصيل ذكرناه في حاشيتنا على الكفاية .