فتارة يكون المتعلق هو صرف الوجود وأخرى يكون المتعلق الطبيعة السارية فإن كان على النحو الأول يكون التكليف قد تعلق بصرف الوجود ، فالشك في تحققه يكون من الشك في الخروج عن العهدة ، وذلك مجرى للاشتغال للاستقلال العقل بالاتيان به والخروج عن عهدته بعد العلم بأصل الخطاب من دون اجمال في ناحية الحكم والتكليف ، ولا من ناحية الموضوع والمتعلق هذا إذا لم يكن له تعلق بموضوع خارجي ، اما إذا كان له تعلق بموضوع خارجي فإن كان التكليف مطلقا
هامش
- إذا عرفت ذلك فاعلم أن النزاع المعروف في اللباس المشكوك كونه مما لا يؤكل لحمه هل تصح فيه الصلاة أم لا ؟ مبني على ما ذكرنا فان قلنا بالشرطية بمعنى انه يشترط في الصلاة ألا يكون مما لا يؤكل لحمه ، فيجب احراز ذلك بخلاف ما لو قلنا بالمانعية بناء على الانحلال فإنه لا يجب احراز كونه مما يؤكل بل نفس الشك يوجب ان يشك في تعلق النهي وهو من الشك في التكليف الذي هو من موارد جريان البراءة قيل بالأول استنادا إلى ما ورد في ذيل رواية ابن بكير ( لا يقبل اللّه تلك الصلاة حتى يصليها في غيره مما قد أحل اللّه اكله فان الظاهر منها اعتبار المأكولية فحينئذ يجب احراز ذلك ولكن لا يخفى ان ذيلها وان كان ظاهرا في الشرطية إلا أن صدرها مع بقية الروايات ظاهرة في المانعية والذيل يحمل على أن الصلاة الواقعة في اجزاء الحيوان بعد الحكم بالبطلان إذا وقعت في غير المأكول فحينئذ لا بد من وقوعها في المأكول . فلذا اخترنا في الفقه ان النهي إنما هو على نحو المانعية والظاهر أن المانعية على نحو الانحلال إذ الظاهر من النواهي في المقام هو ذلك ولا ينافي كونها للارشاد إذ لا فرق في ظهور النهي في الانحلال بين كونه للارشاد وبين غيره .
وبالجملة النواهي الدالة على الحكم التكليفي التحريمي تدل على الانحلال كذلك النواهي الدالة على الحكم الوضعي المستفاد منها الارشاد كما إذا شك في -