تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
كان هو العقوبة فنمنع الصغرى لاستقلال العقل بدفعها لقبح العقاب من دون بيان وان كانت غيرها فنمنع الكبرى لعدم وجوب دفعها فيما إذا لم تدخل تحت عنوان المؤاخذة المترتبة على الجهل إذ العقل لا يحكم بوجوب الاحتراز عن المضرة الدنيوية بل جوزوا الاقتحام في بعض الموارد إذا كانت لبعض الدواعي
هامش
- بالإباحة أو الحظر بالنظر إلى نفس الشيء بعنوانه الأولى وذلك لا يستلزم توقفه عن الحكم بذلك بالنظر لعنوانه الثانوي فيجوز ان يحكم بالبراءة لقاعدة قبح العقاب من دون بيان . ثم إن المحقق النائيني ( قده ) منع من كون الأصل في الأشياء الحظر وقال بان الأصل فيها الإباحة واستدل عليه بعموم قوله تعالى :( خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً )وقد أشكل بعض في شرحه على الرسائل بان الاستدلال بالآية على الأصل المذكور محل نظر بما حاصله ان الظاهر منها ان هذه المخلوقات كانت لبنى آدم من جهة الآثار التكوينية وإلا يلزم تخصيص الأكثر إذ المحللات قليلة بالنسبة إلى المحرمات ولكن لا يخفى ما فيه إذ مقتضى عموم الآية تشمل الآثار التكوينية والآثار التشريعية فلا مانع من التمسك بها للأصل المذكور فعليه لا وجه لدعوى اختصاصها بالآثار التكوينية والناظر إلى تفسير الآيات يجد صدق ما ادعيناه من الاخذ بعمومها ولا يؤخذ بتخصيصها إلا مع دليل يدل عليه ولو كان رواية وقد شاع تخصيصها بالروايات الواردة من الأئمة سلام اللّه عليهم ولا يلزم كثرة التخصيص بناء على هذا التعميم لدخول أكثرها تحت عنوان يكون بذاك العنوان مخصصا وكيف كان فدعوى التخصيص من دون دليل عليه يكون من التفسير بالرأي والأمور الاستحسانية أو الاعتبارات لا توجب ظهورا لكي يؤخذ بها كما لا يخفى ، التحقيق ان مسألة الحظر والإباحة مع مسألة البراءة -