تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢

الوجه الثاني من دليل العقل

هو ان احتمال التكليف الوجوبي أو التحريمي مساوق لاحتمال الضرر على مخالفته فيحكم بدفع الضرر المحتمل وقد جعل ذلك أصلا قال الشيخ الأنصاري ( قده ) ما لفظه ان الأصل في الافعال غير الضرورية الحظر كما نسب إلى طائفة من الامامية فيعمل به حتى يثبت من الشرع الإباحة ولم يرد فيما لا نص فيه وما ورد على تقدير تسليم دلالته معارض بما ورد من الامر بالتوقف والاحتياط فالمرجع إلى الأصل « 1 » وقد أجاب ( قده ) بما حاصله ان الضرر ان
هامش
( 1 ) وقد أجاب المحقق الخراساني بثلاثة أجوبة : الأول - أن الاستدلال بما هو محل الخلاف والاشكال . . . الخ . وحاصله ان الاستدلال بمثل ذلك مصادرة لا يصار إليها وإلّا لصح الاستدلال على البراءة بان الأصل في الأشياء الإباحة حتى يرد النهي كما هو مفاد كل شيء مطلق حتى يرد النهى . الثاني - انه ثبتت الإباحة شرعا لما عرفت من عدم صلاحية ما دل على التوقف . . . الخ . وحاصله اعتراض على قول المستدل بأنه لو سلمنا ان الأصل في الافعال غير الضرورية هو الحظر حتى يثبت من الشرع الإباحة فنقول انه ثبتت الإباحة بالأدلة الدالة على البراءة من الآيات والروايات . الثالث - انه لا يستلزم القول بالوقف في تلك المسألة للقول بالاحتياط في هذه المسألة . . . الخ . بيان ذلك ان النزاع في تلك المسألة في حكم العقل عند النظر إلى نفس الشيء باعتبار كونه مشتملا على المصلحة مع قطع النظر عن العناوين الثانوية وفي هذه المسألة في حكم العقل باعتبار كونها من العناوين الثانوية فالوقف هناك لا يستلزم الوقف في هذه المسألة إذ من المعلوم ان العقل يتوقف عن الحكم -
منهاج الأصول — صفحة 132 | آقا ضياء العراقي