تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الأمر الثاني ان نظير العلوم التصديقية الصور التصورية فكما انها كانت متعلقة بالصور الذهنية من دون سراية إلى ما في الخارج فكذلك العلوم التصديقية متعلقة بالصور الذهنية من دون سراية إلى ما في الخارج ، ولا اشكال في أن العلم الاجمالي قد تعلق بالجامع بين الشيئين وفي عالم الذهن له وجود ذهني في قبال الخصوصيتين . نعم في عالم الخارج هو مندك فيهما والعلم التفصيلي تعلق بأحد الخصوصيتين فلا يعقل أن يكون هذا العلم التفصيلي موجبا لانحلال العلم الاجمالي إذ هما في عالم الذهن متميزان بنحو يكون أحدهما متميزا عن الآخر فكيف يكون أحدهما موجبا لانحلال الآخر وانعدامه لما عرفت انهما متميزان في الوجود ، فلا يندك أحدهما في الآخر كما لا يخفى . الأمر الثالث ان كل علم اجمالي يتضمن وجود قطعين تعليقيين كما لو علمنا
هامش
- يكون منجزا ومؤثرا ولا يرتفع تنجزه بمثل الحكم المماثل الذي كان تنجزه لغرض آخر . وبالجملة صرف تنجز الواقع إلى ما تعلقت به الامارة إذا كانت موجبة لتنجزه لا لايجاد حكم آخر فإنه يكون حاله كما لو طرأ الاضطرار والتلف إلى أحد الأطراف فإنه لا يوجب صرف تنجز الواقع إلى المضطر ونحوه ، ولكن الانصاف ان مثل هذا العلم الاجمالي قاصر عن تنجيز الواقعيات لما هو معلوم انه لم يتعلق باحكام فعلية بعثية أو زجرية ، وإنما تعلق باحكام كلية حقيقية تصير فعلية عند تحقق موضوعاتها عند الابتلاء بها الحاصل ذلك بالتدريج فعليه لا يكون مثل هذا العلم الاجمالي المتعلق باحكام كلية يحصل فعلية موضوعاتها بتدرج الابتلاء وسيأتي منا عن قريب بيان حال العلم الاجمالي التدريجي في المتن مما هو نافع في المقام فلا تغفل .