تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
اجمالا بوجود نجس في أحد الإناءين بمعنى انه لو لم يكن في هذا الاناء نقطع بوجوده في ذاك الاناء ولو لم يكن في ذاك الاناء نقطع بوجوده في هذا الاناء فكل علم اجمالي لا بد وان يستلزم وجود قطعين تعليقين والمقام متحقق فيه ذلك ولا ينافي تحقق العلم التفصيلي في المقام فإنه مع وجوده يتحقق فيه ذلك المناط فيظهر منه انه مع تحقق العلم التفصيلي لم ينعدم العلم الاجمالي . هذا بالنسبة إلى العلم التفصيلي واما بالنسبة إلى الامارة والأصل فبطريق أولى لا يوجب الانحلال الحقيقي من غير فرق بين مقارنتها للعلم الاجمالي أو سبقها أو تأخرها ودعوى انه بالنسبة إلى مقارنتها للعلم الاجمالي يوجب انحلاله حقيقية لرجوع العلمين إلى علم تفصيلي وشك بدوي في ما قامت اليه الامارة إذ ذلك هو مقتضى تعلق العلم الاجمالي بالجامع القابل للانطباق علي كل واحد من الطرفين ضرورة انه مع العلم بحرمة أحد الإناءين مع العلم ولو تعبدا بحرمه اناء أحدهما المعين ، ومع انطباقه يستحيل بقاء العلم الاجمالي بل يتبدل إلى العلم التفصيلي والشك البدوي . ولكن لا يخفى ان هذا لا يتم في الطرق غير العلمية على انك قد عرفت ان احتمال الانطباق على كل واحد من الأطراف مستلزم لبقاء العلم الاجمالي كما لا يخفى ولا يقاس المقام بالأقل والأكثر الاستقلاليين بدعوى ان في الأقل نعلم تفصيلا بوجوبه ونشك في وجوب الأكثر وهكذا في المقام فانا نعلم بوجوب ما قامت عليه الامارة ونشك في الطرف الآخر فإنه قياس مع الفارق إذ فرق بين المقام وبين باب الأقل والأكثر ، فان باب الأقل والأكثر لم يكن مناط العلم الاجمالي متحققا الذي قد عرفت انه يحل إلى قضيتين قطعتين تعليقتين إذ لا معنى للقول بان المقدار الزائد لو لم يكن في هذا لم يكن في ذاك إذ من المحتمل عدم تحققه في طرف من الأطراف ان قلت إن المقام كالأقل والأكثر من حيث إن التكليف ( منهاج الأصول - 15 )