اما الصورة الأولى فهي خارجة عن محل الكلام إذ لا اشكال في انحلال العلم الاجمالي فيها وانما الكلام في الصورة الثانية وهي ما لو قام قطع وجداني أو امارة على التكليف ولم يكن لسانهما تعيين المعلوم بالاجمال وانما يحتمل انطباق ما هو المعلوم بالاجمال عليه فنقول ان محل الكلام تارة يكون فيما لو قطع وجدانا وأخرى قيام امارة شرعية ، وثالثة أصل شرعي ، ورابعة أصل عقلي كقاعدة الاشتغال أو الظن الانسدادي بناء على الحكومة ولا اشكال في أن الصورة الأخيرة غير موجبة للانحلال الحقيقي بل لو كان انحلالا فهو حكمي
هامش
- الساري بل هو بنحو منجز جديد فان طرو مثل ذلك لا يوجب انقلاب القضية المنفصلة إلى حمليتين قضية متيقنة وقضية مشكوكة بل هي باقية على حالها من كونها قضية منفصلة مانعة الخلو .
ومثل ذلك ما لو طرأ الاضطرار إلى بعض الأطراف أو تلف بعضها أو امتثل التكليف باتيان بعضها فان العلم بالتكليف في مثل هذه الفروض منجز فمع تحقق مثل هذه الأمور لا يوجب الشك في تنجزه لكي يكون من الشك الساري ، وإنما الشك في مثلها من الشك في السقوط فلا بد من تحصيل اليقين بسقوط التكليف المنجز .
هذا ويمكن ان يقال في تقريب الانحلال بوجه آخر وهو ان نفس قيام الامارة يوجب التنجز ، وبها يحصل الوصول فيكون عند بلوغ المكلف يحتمل وجود امارات تقوم على تكاليف قد تنجزت عليه فيكون هذا الاحتمال الحاصل عند البلوغ وقبل الفحص منجزا وهو مقارن للعلم الاجمالي فلا يكون هذا العلم الاجمالي منجزا في جميع أطرافه لمقارنته لتنجز بعض أطرافه بسبب تحقق هذا الاحتمال فيكون نظير ما إذا علمنا بنجاسة أحد الإناءين مع علمنا بنجاسة أحدهما المعين فان العلم الاجمالي غير -