هل منشؤه هو العلم الاجمالي أو العلم التفصيلي الذي قام على أحد الأطراف أو شيء آخر من الخارج اما الأخيران فلا يمكن أن يصار اليهما ، اما العلم التفصيلي فقد قام على أحد الأطراف حسب الفرض فكيف يكون منشأ للاحتمال في الطرف الآخر وأما شئ آخر من الخارج فلقد عرفت انتفاءه فتعين ان يكون منشؤه احتمال انطباق المعلوم بالاجمال علي الطرف الآخر هو العلم الاجمالي فإذا جاء الاحتمال من العلم الاجمالي فلا بد من بقائه وعدم انحلاله إذ لو انحل فلا مجال لبقاء الاحتمال لزوال منشئه كما لا يخفى .
هامش
- أول الأمر اقترن العلم الاجمالي بمنجز فذلك يوجب انحلاله لعدم تأثيره على كل تقدير فلذا لا مانع من جريان البراءة في الموارد التي لم تقم عليها الامارة لعدم معارضتها بأصل في الطرف الآخر هذا كله لو لم نقل بجعل الحكم المماثل .
واما بناء على جعله فالعلم الاجمالي غير قابل للانحلال بذلك الحكم المماثل اما بناء على الموضوعية والسببية فتكون ما قامت عليه الامارة ذا مصلحة مقتضية لجعل الحكم المماثل على طبق المؤدي وذلك لا يوجب صرف تنجز العلم الاجمالي السابق إلى ما قامت عليه الامارة لفرض سيق العلم في مقام التأثير فلا يكون مجال لتأثير الحجة في فعلية الحكم ولا في تنجزه ، واما امتناع اجتماع الفعلين واستحالة تنجز المتنجز لا ينفع في اسقاط المعلوم عن الفعلية وسقوط العلم عن المنجزية .
واما لو قلنا بجعل المماثل على الطريقية فيمكن دعوى الانحلال بدعوى صرف تنجز الواقع من حيث تعلق الامارة بالواقع الخاص الموجب لتنجزه إلا أنه محل منع حيث إنه بناء على جعل المماثل على نحو الطريقية يكون ذلك الصرف بنحو العناية ولا يكون صرفا حقيقيا فلو كان المعلوم بالاجمال بالغا مرتبة الفعلية -