بالزائد على ما علم تفصيلا مشكوك من أول الأمر ولم يكن عندنا بالنسبة إلى ذلك التكليف بالزائد علم اجمالي فيكون المقام كباب الأقل والأكثر على نهج واحد من غير فرق بينهما قلت من هذه الجهة المقام مع بالأقل والأكثر على نحو واحد ولم يكن فرق بينهما ولكن من جهة أخرى قد حصل الفرق بينهما وهو ان الشك بالنسبة إلى الأقل والأكثر في حدوث التكليف وبالنسبة إلى المقام في انطباق المعلوم بالاجمال بعد الفراغ عن ثبوت التكليف فحينئذ يصح في المقام ان يقال إن التكليف بالنجس لو لم يكن في اناء زيد المعلوم بالتفصيل على فرض المحال فهو في اناء عمرو بخلاف الأقل والأكثر فان الشك في الزائد إنما هو في حدوثه لا في انطباقه بعد الفراغ عن ثبوته وحدوثه فظهر مما ذكرنا ان ملاك عدم الانحلال حقيقة موجود في المقام بخلاف باب الأقل والأكثر الاستقلاليين كما ظهر مما ذكرنا انه لا فرق بين ان يكون العلم الاجمالي والتفصيلي حصلا دفعة واحدة بان وقعت قطرتان من الدم دفعة واحدة قطعا إلا أن أحدهما وقعت في اناء زيد المعين والأخرى وقعت في أحد الإناءين أو حصلا على نحو التعاقب بان علم وقوع القطرة في اناء زيد ثم وقوع قطرة في أحد الإناءين أو بالعكس بان علم وقوع القطرة في اناء زيد ثم وقوع قطرة في أحد الإناءين أو بالعكس بان علم أولا بوقوع القطرة في أحد الإناءين ، ثم وقعت قطرة في اناء زيد وان أردت توضيح ذلك فاجعل المقام من قبيل ما إذا ورد خطاب متعلق بموضوع مردد بين شخصين كما لو قال أكرم زيدا وتردد بين كون زيد ابن عمر أو زيد ابن بكر ثم ورد آخر معين بان قال أكرم زيد بن عمر فإن كان الخطاب الثاني مبينا وشارحا للخطاب الأول فلا اشكال في كونه حاكما عليه ومبينا لاجماله وان لم يكن شارحا ومبينا لاجماله فيكونان خطابين وردا من المولى وفرض كون سندهما قطعيا لكي يشبه المقام فإنه لا اشكال في عدم كون خطاب الثاني رافعا لاجمال الأول فيبقى الخطاب
منهاج الأصول — صفحة 121
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٢١