القطعية كالكتاب والسنة ولكن لا يخفى ان جريان اصالة الظهور انما تجرى بعد الفراغ عن تحقق الظهور وفي الأخبار الصادرة المعلومة بالاجمال ومع الشك لا تجري اصالة الظهور فحينئذ تبقى العمومات والمطلقات على حجيتها . واما الأصول الشرعية فالنافية غير جاربة في أطراف العلم الاجمالي ولو كانت غير معارضة لمانعية العلم الاجمالي من جريانها ، واما المثبتة مما كان منها عقلية كقاعدة الاشتغال فلا مانع من جريانها لعدم تنافيها للعلم الاجمالي ، وما كان منها شرعية كمثل الاستصحاب فهي وان قلنا بجريانها في جميع أطراف العلم الاجمالي إلّا ان في المقام لا تجري لحكومة تلك الحجج الشرعية على بعض تلك الأصول الجارية في مواردها وتخصيص
هامش
- في البيض يوجب انحلال العلم الاجمالي المتحقق في قطيع من الغنم فلو لم يجر الاحتياط في البيض لمانع فلا يبقى له قطع بتحقق التكليف فلا ينحل والمقام كذلك فان الاحتياط لو لم يجر في جميع الأطراف فكيف ينحل إذ لعل ما اتى به ليس بمتحقق بالعلم الاجمالي .
وبالجملة مفاد عدم الاحتياط ليس إلّا التكليف المتوسط والتكليف المتوسط ليس إلّا الاخذ بمثل المظنونات وترك المشكوكات والموهومات وهذا التكليف المتوسط لا يوجب انحلاله .
ان قلت إن انحلال العلم الكبير انما هو بالعلم الصغير والتكليف المتوسط في مرتبة الامتثال فانحلاله سابق عليه ، لأنا نقول فهو وان كان في مرتبة الامتثال ولكن معنى عدم جريان الاحتياط هو رجوع العلم الاجمالي إلى الاخذ بالامتثال الظني وترك المشكوك والموهوم وفي الحقيقة هذا ليس انحلالا له فافهم وتأمل .