تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ثم إنه قال إن مقتضي التقريب المتقدم هو مجرد وجوب العمل بالاخبار المثبتة للتكليف ولا تثبت به حجيتها شرعا بنحو تنهض لصرف ظواهر الأدلة
هامش
- الوجه دون سابقه . أقول نتيجة هذا الدليل تتحد مع مقالة صاحب الحاشية على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في دليل الانسداد فان مرجع تلك المقالة إلى أن الشارع نصب طريقا وأراد منا تحصيل تلك التكاليف بالطرق المنصوبة فينتج حجية الظن بالطريق لا بالواقع وفي المقام مثل ذلك غاية الأمر ان الشك في ذلك المقام في طريقية الطريق وهنا في أصل الطريق . وكيف كان يرد عليه أولا ان الانحلال انما يترتب على الحجية والحجية وان كانت من الأحكام الواقعية غير منوطة بالعلم إلّا انه لا تحصل ما دامت غير واصلة فمع عدم الوصول لا حجية . وبعبارة أخرى ان الحجية عبارة عن التعبد بالظهور ، ومع الشك في صدور الخبر كيف يمكن التعبد بظهوره والتعبد على تقدير دون تقدير يلزم حصول الظهور على تقدير دون تقدير وهو باطل . وكيف كان فالانحلال يتوقف على كون الاخبار الصادرة تفيد احكاما ظاهرية بعد جريان الأصول اللفظية والجهتية وبذلك يرتفع الاشكال المذكور نعم يتوجه الاشكال بناء على ما ذكره الشيخ من أن الاخبار الصادرة تفيد احكاما واقعية وبما ذكرنا يفرق بين كلام الشيخ والأستاذ قدس الذي هو مناط الانحلال وعدمه وثانيا ان بطلان الاحتياط الذي هو أحد مقدمات دليل الانسداد الصغير والكبير ينافي القول بالانحلال لان بطلان الاحتياط ليس عبارة الا الرخصة في ترك البعض ولعل الذي تركه هو المعلوم بالاجمال مثلا لو علمنا اجمالا عشرين موطوءة في ضمن قطيع من الغنم ثم علمنا في عشرين من البيض موطوءة فالاحتياط -