هامش
- المطلق أو العام حجة في مدلوله ، ولا يرفع اليد عنه بحجة أقوى مع أن كل واحد من الامارات غير ثابت الحجية بالخصوص ومجرد العلم الاجمالي بوجود الصادر فيها لا اثر له والحق ان مفاد الامارة إذا كان عمومه بالاطلاق فتارة يكون حكما الزاميا والخاص حكم غير الزامي كقوله تعالى :« حَرَّمَ الرِّبا »وقوله ( ع ) : « لا ربا بين الوالد والولد » . وأخرى يكون مفاد العام حكما ترخيصيا ، والخاص حكما الزاميا كقوله تعالى :« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »وقوله ( ع ) : نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر ، فعلى الأول يتقدم العام ولا يعمل بالخاص بعد فرض عدم حجيته لان العلم الاجمالي بورود التخصيص على العمومات اجمالا وان أوجب سقوط اصالة العموم في كل واحد منها إلا أن العلم الاجمالي بإرادة العموم من بعضها يقتضي لزوم العمل بجميع العمومات المتضمنة للاحكام الالزامية ولا يعارضها العلم الاجمالي بصدور بعض المخصصات غير المتضمنة للحكم الالزامي إذ لا اثر للعلم الاجمالي غير المتعلق بالحكم الالزامي فيجب الاخذ بالعمومات والمطلقات من باب الاحتياط لا من جهة حجية اصالة العموم أو الاطلاق . اللهم إلا أن يقال بحجية الامارات فيحل بها العلم الاجمالي . وعلى الثاني يجب تقديم المخصصات ولو كان العمل بها من باب الاحتياط للعلم الاجمالي بصدور بعضها المشتمل على الاحكام الالزامية فإنه يقتضي سقوط الأصول اللفظية كاصالة العموم أو الاطلاق في جميع أطرافه كما تسقط الأصول العملية في جميع الأطراف إذ اجرائها مستلزم للمخالفة القطعية وإجراؤها في بعضها ترجيح بلا مرجح ومع عدم جريان الأصول اللفظية في المقام لا مجال لدعوى ان العموم أو الاطلاق يكون حجة ولا يرفع اليد عنها إلا بحجة أقوى كما لا يخفى .