في قوله عليه السلام ( بما اشتهر بين أصحابك ) هو الشهرة في الرواية لا مطلق الشهرة إذ لا عموم فيه لكي يشمل الشهرة في الفتوى كما يظهر ذلك من ذيل الرواية ( فقلت يا سيدي انهما مشهوران ) ومن المعلوم ان الشهرة الفتوائية
هامش
- المراد من الرواية انه يجب الاخذ بكل ما لا ريب فيه فتشمل الشهرة في الفتوى ولكن إرادة ذلك محل نظر بل منع إذ لا يصح ان يقال يجب الاخذ بكل ما لا ريب فيه في قبال ما فيه الريب وإلا لزم الاخذ بكل راجح بالنسبة إلى غيره وبأقوى الشهرتين والظن المطلق إلى غير ذلك من اللوازم الباطلة التي لا يمكن الالتزام بها على أن المراد من المجمع ان كان هو الاجماع المصطلح فلا يعم الشهرة في الفتوى وان كان المراد منه المشهور فلا يصح حمل قوله لا ريب فيه بقول مطلق فلا بد من إرادة ( من لا ريب فيه ) هو عدم الريب بالإضافة إلى ما يقابله وهو يوجب خروج التعليل عن كونه كبرى كلية لكي يتعدى عن المورد فإذا لم يكن في مقام الكبرى الكلية فلا عموم فيه فحينئذ لا يتعدى المورد وهو الشهرة في الرواية واما الموصول في قوله ( ما اشتهر ) هو خاص بالشهرة في الرواية فلا يعم الشهرة الفتوائية وذلك ليس تخصصا للعام في المورد لكي يشكل ويقال بان المورد لا يخصص العام وانما هو لعدم عموم في الموصول على أن المعرف لما يراد من الموصول كما يمكن ان يكون هو صلته يمكن ان يكون شئ آخر كما هو كذلك في المقام فان السؤال في المرفوعة عن الخبرين المتعارضين هو الذي يكون معرفا لما يراد من الموصول وهو الخبر ان المتعارضان المشهوران في الرواية دون مطلق ما يكون مشهورا كما لا يخفى فظهر مما ذكرنا ان الشهرة الفتوائية لا دليل على حجيتها إلّا ان شهرة القدماء تكون موهنة للرواية على خلافها ولكن الانصاف ان مخالفتها مشكل وموافقتها من دون دليل أشكل فلا تغفل .