فان ذلك حجة لكونه مشمولا لأدلة حجة الخبر وثالثة يكون حدسا محضا كما لو نقل عن جماعة لا يكشف عن رأى الامام بنحو لا تكون ملازمة بينهما فهو ليس بحجة فلا يكون مشمولا لأدلة حجة الخبر هذا كله في نقل المسبب واما نقل السبب فيختلف باختلاف الناقلين للاجماع فتارة يكون حدسيا قريبا من الحس كما لو كان الناقل له الإحاطة بأقوال الأصحاب بنحو يحصل من ذلك الحدس القوى بكونه متفقا عليه في الاعصار المتقدمة وحينئذ يؤخذ بقوله إذا كان قد بلغ إلى مقدار يلازم عادة قول الإمام عليه السلام وأخرى لا يكون من ذلك القبيل بل يحتاج ضم ما يتم السبب فإذا حصل ذلك يستكشف منه قول الإمام عليه السلام فيؤخذ به وإلا فلا يؤخذ به ومثل نقل الاجماع نقل التواتر فإن كان النقل للتواتر ثبت عند المنقول اليه بنحو لو ظفر هو باخبار تلك الجماعة لحصل عنده التواتر فيرتب عليه الأثر وإلا أن حصل من ضم ما يحصله من أخبار جماعة أخرى فائضا يترتب عليه آثاره ومع عدم حصول ملك الضميمة فلا يترتب عليه آثاره واقعا وتظهر الثمرة فيما لو نذر ان يحفظ الأخبار المتواترة فإن كان نذره معلقا على التواتر الواقعي فلا يترتب النذر على الأخير ويلزم ترتبه على الأولين إلا إذا نذر على التواتر في الجملة وحينئذ يلزم حفظها من دون حاجة إلى ضم ضميمة فافهم وتأمل .
حجية الشهرة
المبحث الخامس في حجية الشهرة فنقول الشهرة على ثلاثة أقسام :
الشهرة في الرواية وهي عبارة عن اشتهار الرواية بين الرواة بكثرة نقلها