تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

[ لا دليل على حجية الشهرة الفتوائية ]

الأول بما في المقبولة ( فان المجمع عليه لا ريب فيه ) فإنه يستفاد منها عموم التعليل لكل ما لا ريب فيه والشهرة الفتوائية لا ريب فيها فيجب الاخذ بها . الثاني بما في المرفوعة . ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) فإنها تدل على الاخذ بتلك الشهرة وترك ما يقابلها الثالث أولوية الاخذ بهذه الشهرة من الاخذ بخبر الواحد أو الظن الحاصل منها أقوى من الظن الحاصل من الخبر ، الرابع التمسك بذيل آية النبأ
( أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ )
بناء على أن المراد من الجهالة السفاهة إذ الاخذ بالشهرة في الفتوى ليست من السفاهة . ولكن لا يخفى ان جميع ما ذكر محل نظر بل منع اما عن الأول فان المراد من قوله عليه السلام ( فان المجمع عليه لا ريب فيه ) هو الرواية لما يظهر ذلك من استشهاد الإمام عليه السلام بقوله : ( انما الأمور ثلاثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى اللّه ورسوله ) قال الشيخ الأنصاري ( قده ) ما هذا لفظه ( ولهذا كانت الرواية المشهورة من قبيل بين رشده والشاذ من قبيل المشكل الذي يرد علمه إلى أهله وإلّا فلا معنى للاستشهاد بحديث التثليث ) « 1 » واما عن الثاني فمع الاغماض عن ضعف السند فالمراد بالموصول
هامش
( 1 ) مضافا إلى أنه يتم بناء على عموم التعليل المستفاد من قوله ( فان المجمع لا ريب فيه ) لكي يكون من منصوص العلة حتى يتعدى من المورد فيكون حاله مثل قوله الخمر حرام لأنه مسكر حيث أنه يكون المناط هو الاسكار فيتعدى إلى غير الخمر من المسكرات وبعبارة أخرى ان عموم التعليل بنحو يكون كبرى كلية لكي يشمل غير المورد ويكون من منصوص العلة فيكون -