تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
هو ما يبحث عن الوظيفة المقررة للمكلف متعلقة باستنباط الاحكام سواء كانت الوظيفة متعلقة باستنباط الأحكام الواقعية أو كانت راجعة إلى الحكم الظاهري المجعول في حق المكلف عند الشك وجهله بالواقع وضابط المسألة الفرعية ما يبحث عن الأحكام الشرعية اللاحقة لعمل المكلفين ومسألة خبر الواحد من قبيل الأول لأنه يبحث عن وجه استنباط الحكم الواقعي فتكون الوظيفة للمكلف اتباع الخبر في المؤدى . هذا وقد تصدى شيخنا الأنصاري ( قده ) لادراج مسألة حجية خبر الواحد في المسائل الأصولية بجعل السنة نفس قول المعصوم ( ع ) أو فعله أو تقريره وجعل البحث عن الخبر بحثا عن عوارضها بتقريب ان البحث عن الخبر يرجع إلى أن السنة ثبتت بخبر الواحد أم لا بل لا بد من ثبوتها من دليل قطعي كالتواتر ونحوه وقد اعترض عليه الأستاذ ( قدس سره ) بان البحث بهذا النحو يكون بحثا عن نفس الموضوع الذي هو مفاد كان التامة ان أريد من الثبوت الواقعي وإلّا فليس من عوارض السنة المحكية وانما هو من عوارض الخبر ولكن لا يخفى ان هذا انما يتم لو كان مفاد دليل التنزيل هو تنزيل المؤدى منزلة الواقع ولكنه خلاف التحقيق فان المختار في مقام التنزيل هو تنزيل الامارة منزلة العلم فيكون بسبب التنزيل السنة الواقعية معلومة الحكم ومن الواضح ان المعلومية من عوارض الشيء فإنه يحصل بعد تحققه فحينئذ يكون البحث بحثا عن العارض الذي هو مفاد كان الناقصة . ومما ذكرنا من كون مفاد أدلة التنزيل نفى الشك لا التعبد في ظرف الشك يندفع ما ذكره الأستاذ من الاشكال عليه بان البحث في الثبوت التعبدي ليس من
منهاج الأصول — صفحة 181 | آقا ضياء العراقي