تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
كزمان الكليني والسفراء بل وأوائل الغيبة الكبرى كزمان السيدين والمفيد ممن يمكن في حقه أن تكون دعواه اتفاق الأمة الظاهر دخول المعصوم ( ع ) ولو احتمالا فيشمله حينئذ أدلة حجية خبر الواحد لكون اخباره عن حس بل وان كان عن حدس إلّا انه قريب من الحس فيكون كالاخبار عن شجاعة شخص أو عدالته إذ ذلك حدس مستند إلى الحس وكيف كان فناقل الاجماع ان كان ممن يرى حجيته بالتضمن كالسيد المرتضى ( قده ) أو قاعدة اللطف كالشيخ ( قده ) أو الاتفاق الذي يكشف عن رضاء المعصوم ( ع ) بنحو تكون ملازمه بين الاتفاق ورضاء المعصوم ولو كانت عادية فان ذلك كله يشمله أدلة حجية خبر الواحد فان ذلك على تقدير تحققه يكون من الحدس القريب من الحس نظير الاخبار بالشجاعة استنادا إلى ما يراه من اقدامه والاخبار بالعدالة استنادا إلى ما نراه من زهده وتقواه فإنه من الاخبار بالحدس قريب من الحس واما إذا كان عن اتفاق جماعة لم يكن بينه وبين رأي الامام ورضاه ملازمة عادية فهو من الحدس المحض فليس بحجة لعدم كونه مشمولا لأدلة حجية خبر الواحد ثم لا يخفى ان حجية الاجماع لا تنحصر بتحقق الملازمة بين الاتفاق وقول الإمام ( ع ) بل ولو كانت ملازمة عادية بين ما نقله من الاتفاق ووجود دليل معتبر ولو كان مخالفا للأصول والقواعد وبالجملة فناقل الاجماع تارة يكون نقله عن حس كما هو مبنى التضمن واللطف فلا اشكال في اعتباره ولكن يبعد تحققه الا في زمان الغيبة الصغرى وأوائل الغيبة الكبرى وأخرى يكون حدسا قريبا من الحس كما لو كانت ملازمة ولو عادية بين نقله ورأى الامام أو وجود دليل معتبر كما ربما يحصل للمرءوسين المنقادين لرئيسهم لو اتفقوا على امر يكشف ان ما اتفقوا عليه هو رأي رئيسهم