الاجماع المنقول
المبحث الرابع في أن الاجماع المنقول بخبر الواحد حجه أم لا قيل بحجيته نظرا إلى اندراجه تحت خبر الواحد فتشمله جميع الأدلة الدالة على حجية خبر
هامش
- الخبرة والعقل يحكم بالرجوع إلى أهل الخبرة ولا يعتبر في أهل الخبرة التعدد إذ ذلك في باب الشهادة والفرق بين باب الشهادة وأهل الخبرة هو ان باب الشهادة عبارة عن الاخبار عن حس وأهل الخبرة يتألف من جزءين أحدهما ان لا يكون من الأمور الحسية بل يكون من الأمور التي يتوقف على اعمال فكر ونظر وثانيهما أن تكون تلك المعرفة مخصوصة بطائفة دون أخرى بحيث لا يلتفت إليها كل أحد وحينئذ دعوى ان اللغوي من أهل الخبرة غير مجازفة إذ اطلاعه على الأوضاع تعد كصنعة له واما حجية قول أهل الخبرة فهو مما جرت عليه السيرة العقلائية بالرجوع إليهم واعتبار قولهم من باب الطريقية لا من باب التعبد ولا يشترط في اعتبار قولهم التعدد لما عرفت انه ليس من باب الشهادة المعتبر فيها التعدد واما اعتبار التعدد في بعض المقامات كخيار العيب والدعاوي فالظاهر أن ذلك من جهة تنزيل قولهم منزلة المحسوسات وبعد التنزيل يتحقق موضوع الشهادة ولكن الاشكال ان أهل اللغة ليسوا بصدد نقل وضع الالفاظ وانما هم بصدد ذكر موارد الاستعمالات فحينئذ يشكل الاخذ بقولهم نعم ان حصل الوثوق والاطمئنان من قول اللغوي فيؤخذ به لا لأنه قول اللغوي بل من جهة حصول الظهور والاخذ بالظهور مما استقرت عليه سيرة العقلائية فلا تغفل .