تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

[ حجية قول اللغوي ]

يذكر موارد الاستعمال من غير حاجة إلى اعمال رأى فهو يذكر ما لديه من الأمور الحسية اما حجيته من جهة دخوله في خبر الآحاد ففيه ما لا يخفى إذ الظاهر أن حجية خبر الواحد انما هو بالنسبة إلى الاحكام فلا تشمل الموضوعات فعليه لا يشمل قول اللغوي الثقة إذ هو كلامه في تشخيص الموضوع ولو سلمنا وقلنا بأنه يشمل الموضوعات إلّا ان رواية مسعدة بن صدقة ( كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك وذلك مثل الثوب يكون عليك ولعله سرقة أو العبد يكون عندك ولعله حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك ) يستفاد منها الردع في أنه لا يعمل بخبر الواحد في الموضوعات ولو سلم وقلنا بان السيرة قد انعقدت على اعتبار قول الثقة في الاحكام والموضوعات وخرجت الموضوعات الجزئية كالأمثلة المذكورة في رواية مسعدة بن صدقة ويبقى الباقي تحت انعقاد السيرة ولكن الكلام في أن قول اللغوي ليس بصدد تعيين الموضوع له وانما هو في مقام بيان موارد الاستعمال بلا نظر إلى تعيين الموضوع له فعليه لا يكون قول اللغوي موجبا لتشخيص الظهور على أنه يحتاج إلى وثوق من قوله واطمئنان ولعله قد يحصل من قول بعضهم الوثوق والاطمئنان فيكون المناط هو تحصيل الوثوق والاطمئنان الموجب لتحقق الظهور وليس لقول اللغوي موضوعية كما ادعاء البعض نعم قد استدل على حجية قوله بالانسداد الصغير في خصوص اللغات « 1 » فان معاني غالب الالفاظ مجهولة اما أصلا أو سعة وضيقا ولكن لا يخفى
هامش
( 1 ) وغاية ما قيل في تقريبه بان من جملة مقدمات الانسداد عدم جواز الرجوع إلى البراءة اما للزوم الخروج عن الدين أو للزوم المخالفة القطعية وعند -