تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فنقول تارة نقول بتواترها وأخرى لا نقول بذلك وعلى تقدير القول بعدم التواتر فتارة نقول بالتلازم بين جواز القراءة والاستدلال بها وأخرى لا نقول بالتلازم اما على الأول فان أمكن الجمع بينهما بحمل الظاهر على الأظهر وإلّا فيتوقف ويرجع إلى الأصل أو الدليل الموجود في تلك المسألة إذ عليه تكون كآيتين متعارضتين وعلى الثاني فالكلام فيه كالأول وعلى الثالث فلازمه التوقف إذ مع عدم القول بالتلازم بين جواز القراءة والاستدلال يلزم الرجوع إلى الأصول أو الدليل الموجود في المسألة مثلا في المقام اما الرجوع إلى عموم ( فاتوا حرثكم انى شئتم ) بناء على استفادة العموم الزماني من الآية أو الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ولكن لا يخفى ان هذا البحث قليل الفائدة لورود الدليل الخاص على الجواز بمجرد حصول النقاء وقد عمل به المشهور . المقام الثالث حجية قول اللغوي فنقول ينسب إلى جماعة حجيته لاجماع العقلاء والعلماء على الرجوع إلى اللغة والاستشهاد بقولهم في مقام الاحتجاج ولكونهم من أهل الخبرة وقد جرت العادة على الرجوع إليهم فيما لهم خبرة فيه ولما دل على حجية خبر الواحد فيؤخذ بقول اللغوي لكونه من اخبار الآحاد ولكن لا يخفى ان الرجوع إلى أهل اللغة انما هو فيما يتسامح به من تفسير خطبة أو شعر أو رواية ليس لها تعلق بالاحكام وليس الرجوع إليهم في استنباط الحكم الشرعي نعم ربما يحصل من مراجعة اللغة انه من المسلمات فيحصل له الوثوق والاطمئنان ولو من لغوي واحد وذلك خارج عما نحن فيه . واما كون اللغوي من أهل الخبرة فممنوع حيث إن الرجوع إلى أهل الخبرة فيما يعمل رأيه مما هو معلوم لديه من الأمور الحدسية لا مثل قول اللغوي الذي
منهاج الأصول — صفحة 168 | آقا ضياء العراقي