أم لا ؟ الحق هو الأول وفاقا للأصوليين وخلافا للمحدثين لما عرفت سابقا من اعتبار الظواهر مطلقا وليس لظواهر الكتاب خصوصية تقتضي اخراجها من الظواهر وقد يتوهم عدم حجيتها لأمور منها ان معان القرآن غامضة لا يعرفها إلّا أهله وهم النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) ففي بعضها مقام الردع لأبي حنيفة ( ويحك ما ورثك اللّه من كتابه حرفا انما يعرف القرآن من خوطب به ) وبهذا المضمون روايات وردت تدل على أن القرآن لغموض معانيه وعلو مطالبه بنحو لا يصل اليه فكر البشر إلا الراسخون في العلم لذا لا يؤخذ بظاهره ولكن لا يخفى ان علو مضامين القرآن ودقتها لا يرفع ظهور ألفاظه فيعرفها العارف باللغة واما الباطن فيعرفه الراسخون في العلم وعلى ذاك تحمل تلك الأخبار .
وبالجملة الاخذ بالظاهر لا ينافي ان لها بطونا لا يعرفها إلا أهله . ومنها ورد النهي عن تفسير القرآن فعن تفسير العياشي عن أبي عبد اللّه ( ع ) من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ومن فسر القرآن آية من كتاب اللّه فقد كفر ويظهر من ذلك ان لا يؤخذ بما يظهر من الآيات لكونه يعد تفسيرا ولكن لا يخفى ان الاخذ بالظاهر ليس بتفسير إذ التفسير كشف القناع والمستور والاخذ بالظاهر ليس بمستور . ومنها ورود التوبيخ على العامة في ادعائهم معرفة القرآن وفيه ان التوبيخ على ادعائهم المعرفة حق المعرفة وذلك غير الاخذ بظواهر القرآن فإنه ليس من المعرفة حق المعرفة .
ومنها انا نعلم اجمالا بطرو التقييد والتخصيص على آيات الكتاب وذلك موجب لسقوط ظواهره وقد أجاب الأستاذ بما حاصله انحلال العلم الاجمالي بعد الفحص عن تلك المقيدات والمخصصات والعثور على مقدار منها يمكن انطباق
منهاج الأصول — صفحة 166
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص١٦٦