تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ حجية الظواهر لمن لم يقصد افهامه ]

مرجوح لا يعتنى به فهو منفى باصالة العدم .
هامش
- إذ ذلك يتم فيما لو كان التقطيع للاخبار بيد غير الثقة واما مع فرض ان التقطيع بيد الثقة العارف بخواص الكلام كالشيخ الكليني ( قدس سره ) ونحوه مما ثبت تورعهم في الدين ولهم خبرة بخواص الكلام وعرفوا لحن الخطاب الصادر من أهل البيت عليهم السلام فلذا يستبعد خفاء القرينة عليهم وينقلون ما هو خال عن القرينة على أنه لو سلمنا اختصاص الخطاب بمن قصد افهامه فانا نمنع ان رواة الأحاديث ليسوا مقصودين بالافهام وهكذا بالنسبة إلى الكتب فان كل من نظر إليها يكون مقصودا بالافهام وعليه لا يلزم من القول باختصاص حجية الظواهر بمن قصد افهامه انسداد باب العلم اما الجهتان الأخيرتان فغاية ما يوجبانه الفحص واما رفع اليد عن الظواهر فلا يوجبانه . فانقدح مما ذكر ان حجية الظواهر فيما إذا لم يحصل الظن المعتبر على خلافه مما استقرت عليه سيرة العقلاء من الاخذ به مطلقا من غير فرق بين من قصد افهامه أم لا هذا إذا احرز مراد المتكلم واما إذا شك في مراده فتارة لعدم انعقاد الظهور وأخرى لاحتمال عدم ارادته وسبب الأول تارة للشك في تحقق الموضوع وأخرى لاحتمال قرينة الموجود وثالثه لاحتمال وجود القرينة وسبب الثاني اما احتمال غفلة المتكلم عن نصب القرينة أو تركه عمدا لمصلحة في الترك واتكاله على قرينة منفصلة ، اما إذا كان الشك في المراد من قبيل الثاني فالعقلاء لا يعتنون بالاحتمالات الثلاثة ويأخذون بالظهور لا لأجل اصالة عدم القرينة كما ربما يستفاد من كلام الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) لو لم يحمل كلامه ، على أنه يتمسك بالظهور لأجل احتمال القرينة لا ما إذا شك في المراد فإنه لا اشكال في الاخذ بالظهور إذ ليس منشأ إلّا احتمال القرينة المتصلة المانعة للظهور غير الحاصلة في المقام فلم يبق إلا احتمال وجود القرينة المنفصلة وهي لا تخل بالظهور مع -