بالأصل على أنهما مرجوحان لا يعتنى بهما العقلاء بخلاف ما إذا لم يكن المكلف مقصودا بالافهام لوجود احتمال آخر وهو ان يكون بين المتكلم والمخاطب المقصود بالافهام قرينة حالية أو مقالية قد اختفت على غير المخاطب مثل هذا الاحتمال يعتني به العقلاء فلا يجوز الاخذ بمثل هذا الظهور لعدم كشفه عن المراد بل مثل هذا الاحتمال ربما يمنع الظهور التصديقي عن مراد المتكلم « 1 »
هامش
( 1 ) لا يخفى ان هذه المقالة لو سلمت فإنما تتم لو كان الثالث من قبيل من يسترق السمع أو نقش الخطاب بالجدران واما لو كان المقصود بالخطاب هو بنفسه نقله إلى ثالث نقلا بالمعنى أو كان الثالث حاضرا في مجلس التخاطب كما يوجد في بعض الأخبار بقوله : ( سأله وانا حاضر ) فإن كان من قبيل الأول فمثل زرارة الذي هو من الوثاقة بمكان ولم يطلعنا على تحقق القرينة نقطع بعدم تحققها إذ لو كانت موجودة في الواقع ولم يطلعنا يعد خائنا وهو خلاف الفرض لا سيما لو كان النقل بالمعنى كما هو ديدن أكثر الرواة إلا بعض الرواة الذين يثبتون قول الإمام عليه السلام بالطوامير وكذلك نقل من كان حاضرا في مجلس الخطاب فإنه مع ثقته لو نقل الينا لا سيما بالمعنى مما يقطع بعدم تحقق ذلك الاحتمال اعني احتمال ان المتكلم اعتمد على قرائن حالية أو مقالية حيث إنه مع تحقق هذا الاحتمال كيف يسوغ له النقل من دون نقل القرينة على أنه يمكن ان يدعى ان طبع كلام المتكلم لو كان في مقام البيان وكانت هناك قرينة لا طلعنا عليها وحيث لم يطلعنا ينبغي الاخذ بظاهره لانعقاد ظهوره وجريان السيرة على الاخذ بذلك الظهور .
وحاصل الكلام في بحث الظواهر من حيث الكبرى اى في حجيتها فنقول بالنسبة إلى ما كان الغرض هو التصنيف والتأليف فإنه لا اشكال انه -