تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
كلامه وانما يعملون بكلامه فيما إذا لم يحتمل الخلاف بنحو يطمئن بكلامه ولكن لا يخفى ان ذلك توهم فاسد إذ كلام الطيب ونحوه من الأمور المهمة التي عليها سيرة
هامش
- من أنها من المبادئ بدعوى انها من الكبريات التي تقع في طريق الاستنباط ففي غير محله إذ ليس كل ما يقع طريقا للاستنباط من الأصول وإلّا النحو والبلاغة والصرف تقع في طريق الاستنباط وانما الذي يعد من الأصول هو ما يكون الجزء الأخير من العلة بنحو يكون كبرى لو انضمت إلى صغراها لانتجت مسألة فرعية والعجب من التزامه بان البحث عن الرواة والسند من المبادئ لكون البحث فيها بحثا صغرويا راجعا إلى وجود الموضوع الذي هو حجية خبر الواحد بلا ان يكون كبرويا أصلا بخلاف البحث عن المذكورات فان الذي يظهر منه ان مناط المسألة الأصولية عنده البحث الكبروي ومناط غيرها بحث صغروي مع أن البحث عن كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب ونحو ذلك من الكليات في علم النحو والمنطق والمعاني والبيان وكليات علم الرجال واقعة في طريق الاستنباط مع أن القوم التزموا بأنها من المبادئ وليس إلا انها ليست بنحو الجزء الأخير من العلة فضابط المسألة الأصولية هي كبرى لو انضمت إلى صغراها لانتجت مسألة فرعية وهذا الضابط لا ينطبق على مثل قول اللغوي وقول الرجالي وكل ما يوجب تشخيص الظهور إذ كل ذلك من المبادئ الموجبة لتشخيص الظهور الذي هو موضوع الحجية وان كان البحث عن تلك الأمور أبحاثا كلية والوقوع في طريق الاستنباط بتوسط انها من مشخصات الظهور كخروج دلالة الامر على الوجوب والنهي على الحرمة وأمثال ذلك مما عرفت انها من المعدات وليس البحث عنها من قبيل الجزء الأخير من العلة لكي تدخل تحت الضابط في المسألة الأصول وقد غفل البعض عن ذلك فقال لا وجه له وقد عرفت وجهه وقد استوفينا الكلام في تقريراتنا لبحث الأستاذ النائيني ( قده ) .
منهاج الأصول — صفحة 154 | آقا ضياء العراقي